Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com

5

 

 

   

آخر تحديث:

08/02/2012
 
1 2 3 4 5  
 
 

 
 
 
 
 

«إبداعات» المدارس التشكيلية تتوهج في «المرسم الحر»
أيوب يُشعل قنديل الماضي بلوحته الرائعة «الطقاقات» ويعيد للطفولة حلمها في «طرباش لوماش»
متابعة سهام سالم:
«الحميمية» كانت السمة الغالبة على فناني «المرسم الحر» في تلاقيهم الابداعي خلال معرضهم المقام حاليا بقاعة تلال في الفترة بين 22 يناير و2 فبراير بلوحات كان مبدعوها ومازالوا منارة وايقونة الفن التشكيلي الكويتي، ومنهم ايوب حسين، وسامي محمد، وحسين مسيب، ومساعد فهد، وصبيحة بشارة، وعبدالله القصار.
وقد تنوعت الاساليب والمدارس الفنية التشكيلية للوحات المعروضة من الكلاسيكية في اللوحات التراثية للفنان ايوب حسين، ومنها لوحة «الطقاقات» التي يلعب الضوء فيها كبطل اسطوري يعيد اللحظة الزمنية ويشعل الذاكرة المفعمة بالحنين الى الماضي كقنديل ينير الطريق في تكويت متماسك في الشكل والمضمون، ومنها الى الاحتفاء بالألعاب الشعبية في لوحة «طرباش لوماش» وذاكرة الطفولة وحكاية الاماكن العالقة في الوجدان.
ومن الكلاسيكية الى التأثيرية في لوحة «حلم عابر» والتكوين المترابط رغم اختلاف العناصر من حبال لملابس وجسد انساني في وحدة فنية تعبر عن الالفة للاشياء المختلفة تحت احزمة الضوء للفنان حسين مسيب.
وايضا لوحة الفنان مساعد فهد «سكة» التي يغمر الضوء فيها الحيطان للبيوت القديمة وتتسع طرقها الدافئة بنور الشمس الذي يغمر القلوب الساكنة للمكان ولكل كائن حي برحابة وحب.
«حنة» بشارة
ومن اعمال الفنانات الرائدات في مجال الفن التشكيلي خلال المعرض لوحة «الحنة» لصبيحة بشارة ويتضح فيها بجلاء الاسلوب الزخرفي بلمساته الساحرة ويشعل الذاكرة المضاءة بطقس متوارث وبنفس الاسلوب الانثوي لصبيحة الذي يتسم بالتفاصيل الدقيقة وكأنك تنظر في منمنمة قديمة.
حداثة «القصار»
اما مجموعة الفنان عبدالله القصار ففيها يتجلى منجز من منجزات الفن الحديث في لوحة «ابحار في منطقة الخيال» وهو التخلي عن الموضوعات المألوفة وترك المساحات الحرة في تكوين سابح خارج الزمان والمكان.
تعبيرية «محمد»
ومن الاعمال النحتية المميزة للفنان سامي محمد «الاختراق» وهو ما يجسد العلاقة الجدلية ما بين الكتلة والفراغ، والتمثال به شحنة تعبيرية لفكرة معاناة الانسان الوجودية ويتميز بالحركة الدرامية شديدة التعبير عن الحرية.
والفنان سامي محمد من جيل الرواد واحد المؤسسين للمرسم الحر وقد تلقى الدراسة الاكاديمية في مصر وامريكا، وعلى مدار مشواره الفني والابداعي تبلورت تجربته التشكيلية في روح فنية متميزة.
وخلال المعرض قال الفنان سامي محمد لـ «الوطن»: «اعمالي هي تحريض على حرية الانسان الفكرية فالفن التشكيلي في الوطن العربي مظلوم لانه لم يلق الاهتمام الاعلامي والرعاية اللائقة بما بتناسب ودوره الثقافي والذي يسهم في تقدم الامم وقد عهدناه في حضارات سابقة يحظى بمكانة سامية حتى ان الفنان في هذه الحضارات ارتقى الى مكانة التقديس».
المرسم الحر.. من بيت الغانم إلى «الفنون التشكيلية»
يعد المرسم الحر من اهم مصادر التاريخ للفن التشكيلي الكويتي اذ تأسس في سنة 1959 بمجموعة من الفنانين المؤسسين يحمل كل واحد منهم فكره الخاص ويتمتعون جميعا بالتنوع في اساليبهم الفنية، ومنهم: الفنانون عيسى الصقر وخليفة القطان ومساعد الفهد وعبدالله سالم وسامي محمد وخزعل عوض ومحمود الرضوان وسعاد العيسى وجاسم بوحمد وصبيحة بشارة وحمدان حسين.
وقد انطلق المرسم الحر كمقر للفن من بيت قديم لعائلة كويتية هي عائلة الغانم وبعد ذلك انتقل الى وزارة التربية، ومنها الى مدرسة قتيبة، ثم اشهار الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية في العام 1967 وفيما بعد المعارض التي ينظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب منذ العام 1973.  [الوطن]

السعيد: الصحافة أساءت إلى الحركة التشكيلية
محمد حنفي  [القبس]
بالتعاون بين ورشة السهرودي الفلسفية والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أقيمت مساء الأربعاء بقاعة الفنون بضاحية عبدالله السالم، وعلى هامش معرض القرين التشكيلي، 18 محاضرة عن كيفية التعامل مع المعارض التشكيلية من خلال النظرة الناقد ألقاها مدير ورشة السهرودي الكاتب والناقد محمد السعيد.
تعجب السعيد كيف أن كثيرا من عشاق الفن التشكيلي لا يضعون فهم اللوحة في حسبانهم بحجة أن المتلقي يجب أن يستمتع أولا، ورد السعيد على هذا القول بأن المتعة التي يشكلها الحس لا تدوم طويلا لدى المتلقي، كما أن هذا المتلقي عندما يركز على مساحة لونية واحدة في اللوحة يتبدل اللون إلى النقيض. وأكد السعيد على أن فهم اللوحة يتميز عن الحس في التنظيم على عكس الحس الذي يتسم بالفوضى، لذا فالناقد يتمهل قليلا لكي يفهم اللوحة قبل أن يقول رأيه فيها.
أدوات الناقد
وأوضح السعيد أن هناك أدوات يجب أن تتوافر في من يتصدى لنقد اللوحة التشكيلية، على رأس هذه الأدوات «سعة الذوق»، بالإضافة إلى «سعة الوعي» بالحاضر، والتي تتمثل في الإلمام بالتيارات السائدة على الساحة التشكيلية.
كما يجب أن يكون لدى الناقد «المقدرة على التمييز».
وتتطرق السعيد إلى أنماط النقد السائدة على الساحة التشكيلية والتي قسمها إلى أقسام أربعة، هناك «النقد الصحفي»، حيث أكد أنه من الظلم اعتبار الصحفي الذي يغطي المعارض الفنية ناقدا، لأنه يخضع في النهاية لقيود النشر والمساحة وضرورات الخبر، وإن أكد السعيد على أن الصحافة الفنية لعبت دورا سيئا في تاريخ الحركة التشكيلية بالكويت، حيث غلبت الشللية والمصالح الضيقة على حساب الرؤية النقدية الموضوعية فرفعوا بعض الفنانين وخسفوا الأرض بالبعض الآخر. وهناك «النقد التعليمي» الذي يدرس في المعاهد والجامعات، وهناك «النقد الشعبي» ويتمثل في زوار المعارض الذين لديهم خلفية فنية قائمة على الاستجابة البصرية، والغالبية العظمى من زوار معارض الكويت ينتمون إلى هذه النوعية، حيث يشعرون بسعادة عندما يشاهدون اللوحة الواقعية مثل: البوم والبيوت القديمة، هؤلاء لا ينقدون العمل نقدا سليما ولكن الملاحظة اللافتة أن بعضهم يكون لديه وجدان فكري يصيب في النقد أحيانا أكثر من النقاد أنفسهم.
أما «النقد العلمي» فيمثله الخبراء الذين تعتمد عليهم المتاحف والمعارض في اقتناء اللوحات وتحديد درجة أصالة اللوحة.
نظرة فرويد
وتناول السعيد أنواع النقد، حيث قسمها إلى ثلاثة أنواع: النقد الشكلي والذي تكون لغته رياضية وينظر إلى اللوحة من حيث تماسك عناصرها المختلفة.
بينما النقد التعبيري لغته شعرية وتهتم بصدق التعبير ونقل الانفعالات إلى المتلقي، وأخيرا هناك النقد الذرائعي الذي يهدف إلى توصيل رسالة.
وفاجأ السعيد الحاضرين باختيار لوحة «ذكريات» للفنانة سعاد الزيدي، وهي لوحة لم تكن ضمن اللوحات العشر الفائزة في مهرجان القرين التشكيلي 18، وتصور عالم النفس النمساوي سيجموند فرويد وهو يخفي احدى عينيه ويضع نظارته جانبا بينما في الخلفية يقبع طفل، وكانت الرسالة التي تحملها هي إعادة النظر في الفرويدية ككل، واعتبرها السعيد أكثر لوحات المعرض تميزا وأصالة.

علي اليوحة يكرم الفائزين بجائزة عيسى صقر الإبداعية
كتب: لافي الشمري
كرّم علي اليوحة الفائزين بجائزة عيسى صقر الإبداعية ضمن حفل افتتاح معرض القرين الشامل الـ18.

افتتح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة مساء أمس الأول معرض القرين الشامل للفنون التشكيلية، في قاعتي الفنون وأحمد العدواني بضاحية عبدالله السالم، وحضره عدد كبير من المهتمين بحركة التشكيل.
بانوراما تشكيلية
يتضمن المعرض 170 عملا فنيا لاثنين وتسعين فنانا وفنانة بأشكال مختلفة وأحجام متباينة، محتواها يمثل بانوراما سنوية لأعمال للحراك التشكيلي بمختلف الاتجاهات والتكنيك، وقد حصل عشرة فنانين على جائزة عيسى صقر الإبداعية في المعرض الذي يأتي ضمن مهرجان القرين الثقافي، وتنتمي هذه المجموعة إلى مشارب تشكيلية متنوعة. قدّم المشاركون في المعرض مجموعة كبيرة من الأعمال الموزعة على قاعتي الفنون والعدواني واشتملت على اللوحات التشكيلية والنحت ومواد أخرى، وقد انطلقت فعاليات الحفل بجولة قام بها الأمين العام للمجلس الوطني علي اليوحة بصحبة بعض مسؤولي المجلس الوطني، اطلع فيها على الأعمال المعروضة. كما يشارك ضمن المعرض 11 فناناً كضيوف شرف ولا تخضع أعمالهم للتحكيم، وهم الفنان أيوب حسين وجاسم بوحمد وجعفر دشتي وخزعل القفاص، وسامي محمد، وعبدالله سالم وقاسم ياسين ومحمد البحيري ومحمد الشيخ الفارسي ومحمود قمبر ومحمود الرضوان.
معرض تسويقي
وبهذه المناسبة، أكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة أهمية توسيع حجم المشاركة ضمن معرض القرين الشامل خلال الدورات المقبلة، مشيرا إلى ضرورة استمرارية هذه الفعالية التشكيلية لأثرها الإيجابي في ضخ الدماء الشابة في الساحة التشكيلية إضافة إلى تسليط الضوء على تجارب تشكيلية مخضرمة، وبذلك يتحقق تبادل الخبرات وتطوير الأدوات، ويرى أن معرض القرين الشامل يسعى إلى التسويق للفنانين المشاركين من خلال عرض نتاجهم التشكيلي للجمهور الراغب في اقتناء بعض الأعمال. كما عبّر اليوحة عن سعادته بارتفاع عدد المشاركين خلال الدورة الحالية إذ تجاوز عددهم 90 فناناً وفنانة، مؤكداً تنافس الفنانين للحصول على جائزة عيسى صقر الإبداعية من خلال انتقاء أفضل الأعمال لخوض هذا السباق، آملاً التوفيق للفنانين التشكيليين في الساحة المحلية.
تكافؤ الفرص
وفي حديث عن النقد الذي تتعرض له بعض الفعاليات التشكيلية التي ينظمها المجلس الوطني، يبين اليوحة أن ثمة أهدافا يسعى المجلس الوطني إلى تحقيقها من خلال استقطاب التشكيليين واحتضانهم دعماً للحراك الفني وتشجيعاً للفنانين، مشدداً على أهمية تسليط الضوء على معظم التجارب التشكيلية المحلية بداعي تكافؤ الفرص، إذ يدأب المجلس إلى إثراء الساحة التشكيلية بأشكال فنية متنوعة لاسيما أن هذا المزج بين المدارس واحتكاك الشباب بذوي الخبرة سيدفع هذه القدرات إلى التطور والتقدم في المجال التشكيلي.
كما استطرد اليوحة متحدثاً عن ازدهار التشكيل راهناً في القطاعين الحكومي والخاص، معتبراً تنظيم 150 معرضاً فنياً في الكويت خلال عام يعد إنجازاً كبيراً يصب في تطور مكونات الحقل التشكيلي المحلي، معتبراً هذه الكثافة دليل ارتقاء ذائقة المتلقي، ويرى أن هذا التنوع في المعارض يدل على رواج الأعمال التشكيلية راهناً.
اللافت في النسخة الحالية من معرض القرين الشامل ارتفاع عدد المشاركين مقارنة بالأعوام السابقة إذ شارك في العام الماضي 43 فناناً وفنانة مقدمين 71 عملاً فنياً، كما أن الفائزين بجائزة عيسى صقر الإبداعية تسعة منهم لم يحصلوا عليها في العام الفائت.
سعادة الفوز
وبدوره، عبّر الفنان عادل المشعل عن سعادته بالفوز بالجائزة مثمناً دور المجلس الوطني في تنظيم فعاليات تشكيلية تثري الساحة المحلية، مشيرا إلى مواظبته على المشاركة ضمن المعرض على مدى 17 عاماً لكنه لم يحصل على الجائزة خلال هذه المشاركات.

ليفان لاجيدزي يرصد مشاهد واقعية ومدناً خيالية.. يعرض أعماله ضمن مهرجان القرين الثقافي
كتب: لافي الشمري
افتتح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة مساء أمس الأول، معرض الفنان الجورجي ليفان لاجيدزي في متحف الفن الحديث، حضره عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي في الكويت إلى جانب بعض المهتمين بالحركة التشكيلية من جنسيات مختلفة.
ينهل الفنان ليفان لاجيدزي المولود في “تبليسي” في جورجيا من فن الجرافيك، مختزلاً أشكالاً من الطبيعية والتوزيع العمراني للمدن، كما يرصد هدوء هذه المشاهد وصخبها، عبر لغة تشكيلية تركز على حيوية عناصر التشكيل، لاجيدزي الحاصل على شهادة من أكاديمية الدولة في جورجيا يسترق السمع جيداً فينسج من القصص القديمة فكرة، ويتأمل الطبيعة فيخرج بمشهد، يجسد تفاصيل من خياله عبر لوحة متحررة من القيود النظرية.
يعرض لاجيدزي مجموعة أعمال يتوحد فيها الأسلوب وتتنوع فيها الموضوعات، كما أنه يقدم رؤاه الفنية عبر خطاب بصري متباين الأحجام والمقاسات، للفنان الضيف مجموعة أنشطة مهنية إذ شغل منصب مدير استديو الإبداع للفنون التشكيلية في بيت الفنانين الجورجي خلا الفترة (1983- 1987)، ثم شغل منصب رئيس نقابة الفنانين الشاب (1986 – 1989)، كما أن ثمة مؤسسات ثقافية دولية اقتنت أعماله، منها معرض تريتياكوف، ومتحف الفن الحديث في روسيا، ومعرض صور وطنية في جورجيا، ومتحف زيميرلي للفنون، جامعة روتجرز بولاية نيو جيرسي- الولايات المتحدة الأميركية.
وبدورها أكدت الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في كلمة مكتوبة وزعتها في حفل الافتتاح، أهمية الاطلاع على أشكال فنية متباينة رغبة في التعرف على أشكال فنية مختلفة تنهل من ثقافات أخرى.
وتلفت كلمة الأمانة العامة إلى دور المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في تقديم فعاليات فنية ثقافية منفتحة على الآخر بهدف التعرف على فنون الأخرى والإطلاع على تجاربهم باعتبارها جسوراً مهمة في التواصل بين الشعوب، وتعبر الأمانة العامة عن سعادتها باستضافة الفنان ليفان لاجيدزي ضمن إطار فعاليات مهرجان القرين الثقافي لاسيما أن تجربته ثرية جداً ومن الضروري الاطلاع على إحدى الصياغات الجديدة التي تشهدها الحركة التشكيلية المعاصرة بعد ظهور تيارات ومدارس حديثة ترصد التحول في الرؤية الفنية مركزة على المفاهيم.
وأضاف: “لقد كان طبيعيا أن نرى في زماننا تحولا في موضوعات الفنانين، وأصبح في الإمكان وجود قيم جمالية بحتة بمعزل عن أي مضمون أو موضوع بعينه وظهور صيغ وعلاقات فنية يستقيم عليها العمل الفني وتشكل عالما جاذبا يركز على أجواء من التناغم اللوني توحي للمشاهد بموسيقى صامتة”.

جعفر إصلاح يدعو إلى تفعيل أواصر المحبة تشكيلياً.. كاب نظمت معرضاً استعادياً لأعماله
كتب: لافي الشمري
نظّمت مؤسسة منصة الفن المعاصر “كاب” معرضاً استعادياً للفنان جعفر إصلاح برعاية وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد مساء أمس الأول في قاعة “كاب” بمنطقة الشويخ الصناعية، متضمناً مجموعة متنوعة من أعمال الرسم والنحت.
يحتوي المعرض على مجموعة كبيرة من أعمال إصلاح نسج تفاصيلها خلال مشواره الفني الممتد إلى أكثر من أربعة عقود، رافضاً أشكال الإرهاب والعنف والتعصب، داعياً إلى التعايش السلمي بين الشعوب.

رأب الصدع
وبهذه المناسبة، أكد الفنان جعفر إصلاح في كلمته المكتوبة أن ثمة مسؤولية كبيرة تقع على كاهل الفنان حالياً في مسألة تفيعل أواصر المحبة والإخلاص، مشيراً إلى ضرورة تضافر الجهود لرأب الصدع، ويرى أن مظاهر الفنون تعكس التوتر والقسوة واضطراب العالم، ونعللها بأنها تعبير عن الذات، ولكن هل يكون المخرج في احتقار أنفسنا؟ إن التهافت وراء اليأس دعوة إلى تحطيم الذات وتحقير معنى الإنسانية.
وعن طريقة الوصول إلى التصالح النفسي، يؤكد إصلاح أن الشقاء جزء من الحياة، ولكن المبالغة في تصويره لا تؤدي إلى نتائج إيجابية، بل قد تجر إلى مشكلات كبيرة، لذلك يجب توخي الحذر من السقوط ضمن دوامة البكاء والعويل وسب الآخر، كما أن الإنسان يستطيع أن يتغنى بأغاني الحزن ولكن بطريقة تساعدك وتساعد مستمعيك على الوصول إلى السلام الداخلي، آملاً أن يساهم الفن في الاحتفال بالحياة.
وأضاف إصلاح: “مارسنا الجوانب الإيجابية في فننا كلما اتجهت أفعالنا وسلوكنا نحو الإيجابية والصحة، وإن أفعالنا الإيجابية تزيد من المحبة وتساعد على مقاومة قوى الانحراف التي أصبحت ملموسة في كل مكان”.
وفي ما يتعلق بأبرز صور الوعي في الحياة، يرى إصلاح أن الحياة مقدسة ونحن محظوظون في إنسانيتنا، وكذلك بحرية الإحساس والسمع والنظر والتذوق والتفكير، فلنسلم أنفسنا لله وستغمرنا تلك النعمة الكبرى التي هي أعلى صور الوعي في الحياة.
واختتم إصلاح حديثه قائلا “إن التعبير عن الحقيقة ينبغي أن يسد حاجتنا اليوم”.

نقاط إيجابية
بدوره، عبّر عامر هنيدي مؤسس منصة الفن المعاصر عن اعتزازه بشراكة جعفر إصلاح في إظهار مجموعة من أعماله، مشيراً إلى أن محتوى المعرض يستعرض ملامح من حياة الفنان المهنية والعملية، مقدماً أعمالا ًمتنوعة من الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لم تعرض من قبل”.
وتابع هنيدي: “تضع مؤسستنا الثقافية أولويات عديدة في مقدمتها التأمل في الأعمال للخروج بنقاط إيجابية، ونطمح إلى تقديم لمحة عن رؤية إصلاح الفنية وطبيعته الإنسانية العميقة في اعتناق النقاء والمرح باستمرار”.
وعن القيمة الفنية لأعمال جعفر إصلاح، يقول هنيدي إن إصلاح علامة بارزة في التشكيل، ويجب رصد تجربته وقراءتها مرارا وتكرارا، لاسيما أن نتاجه البصري مرتبط بترحاله المستمر وتأمله بحثاً عن الجمال وجوهر الوجود، كما أن لديه رصيدا كبيرا من الأعمال على امتداد 45 عاما في التشكيل، إنه ينتهج فلسفة خاصة في عمله، إذ يرى أن التشكيل حياة، لذلك يطيل التفكير والتأمل في ما يدور حوله، فهو يراقب ويتأمل أكثر مما يلون، بحذر وتأن وعفوية يبني عوالمه اللونية لتناسب حلمه وتسير بشكل متواز مع تلك الروحانية والطمأنينة التي تسكن عينيه.
يذكر أن المعرض يستمر حتى الثالث والعشرين من فبراير المقبل.

 

جميع الحقوق محفوظة للفنان والناقد التشكيلي حميد خزعل

     
   

     

ALTSHKEELY.com