الرئيسية

اليقظة797

اليقظة

القبس6813

الكويتي1070

الرأي العام6851

   

 

 

الكويت52

الكويت120



 

قكانت هذه الخواطر تلح علي بالسؤال عندما كنت أطالع رسومات الفنان حميد خزعل لكن هذه المفاجأة انتهت عندما التقيته ولدي سؤالي عن أبعاد اللوحة رقم (واحد) قال : هذه اللوحة تمثل الانسان والبحر وبعد أن رأى علامات الاستغراب على ملامحي قال: 
رقم2
أن هذه المعالجة منزوعة من البيئة الحديثة التي سيطرت على الانسان ولما كانت الآلة قد طغت على السلوك الإنساني اصبح الواجب يفرض رسم إبعاد الانسان بما فرضته  المادة الجديدة التي أصبح يتعامل بها لكن ليس معني هذا أن الانسان تجرد من الروح ، على العكس من ذلك فالمفهوم الجديد لهذه الرسوم يعني مدي معايشة الانسان للبيئة الجديدة التي فرضت عليه سلوكا معيشيا مما يحتم التفاعل مع المجتمع الجديد . 
لذا جاءت الرسوم لتوضح أثر الآلة على حياة الانسان ، ورداً على سؤال إن كانت هذه الرسومات تحمل نفس معاني الرسوم التي يرسمها غيره من الفنانين قال الفنان حميد: الانسان هم الانسان حتى وان طغت الصفة المادية عليه أو إذا ألبسناه الحديد أو الصفيح ، لكن ممارساته تظل تدور في دائرة العمل الذي رسمه لحياته وعلية إذا ما نظرنا في اللوحة رقم ( 2 ) والذي تمثل هي الأخرى الانسان والبحر وكذلك اللوحة رقم ( 3 ) نجد أن  البحث عن المجهول هي الصفة الغالبة وأن كانت الصورة غير معاشه في ذهن الأكثرية لكن إذا نظرنا كما قلنا بداية الى العصر التكنولوجي الذي تعيش فيه نجد أن سنة التطور فرضت نفسها على أنسأننا الحديث بحيث فرضت عليه نوعا من الحياة الجديدة أصبح مرغما على التعايش معها الأمر الذي أصبح يؤكد ضرورة المعايشة وفى نفس الوقت الأخذ بهذا المفهوم الجديد الذي يمثل الحياة الجديدة بكل عصرنتها في الشكل والجوهر. 
وأسال الفنان حميد خزعل هل هو قريب من زملائه الفنانين التشكيليين يقول: لا يمكن للإنسان أن ينسلخ عن بيئته مهما بلغت المغريات لذلك فالإنسان يظل ابن البيئة لكن الاختلاف في طريق الوصول الى الغاية وهذا هو الفرق بين فنان وآخر لكن عصرنه الواقع الذي نعيشه بما فرضته التكنولوجية أدت الى هذه النتيجة. 
وبكلمة أوضح اصبح الانسان يعيش الواقع الجديد رغم الفوارق الزمنية ورغم تباين خطوط الطول وخطوط العرض ما دامت التكنولوجيا أصبحت تعيش بيئتا. 
رقم3
وهذا بطبيعة الحال يؤكد صحة النظرية التي تقول: مهما بلغت قسوة الظروف فالإنسان يعيش عصر حتى ولو كان غير راغب في التعيير أو التبديل لأسلوب العمل أو الاتجاه أو حتى التفكير. 
وعليه أن التعامل مع التراب أو البيئة في الحالة هذه ينبع من حقيقة وجود الانسان وتفاعله مع البيئة التي يعيش فيها بكل ما فيها من حقائق ووقائع. 
وأسال الفنان حميد خزعل عن فلسفته في هذه الأعمال يقول : أن فلسفتي في العمل الفني إن الإطار الذي لا يحمل فكرة يصبح خاليا من المعني والمبني وعليه أن المطروح رغم العصرية التي تشدنا ، أن تكون لأعمالنا روح فلسفية هادفة غايتها إيجاد طريق أو سبيل مستنير للإنسان الحالي. 
وهل ينطبق هذا القول على اللوحة رقم (4) ورقم (5) ورقم (6) ؟ 
أن اللوحة رقم  (4) تمثل إنسان القرن العشرين رغم التكنولوجيا التي تتمثل في اللوحة إذا يبقي الانسان هو الانسان لكن الآلة طغت على الشكل أما رقم5 الموضوع فيظل الانسان روحاً وسلوكا وعاطفة وكذلك يمكن القول بالنسبة للوحة رقم (5) والتي تمثل نغما جديدا ينطلق من آلات  يراها ويلمسها الانسان لهذا جاءت اللوحة تجسد الواقع المعاش أن كان على الصعيد العملي أو على صعيد الميدان التطبيقي. 
أما عن اللوحة رقم  (6) وهى وإن كانت ترمز الى المرآة والقناع لكن الشكل السائد هو الشكل الآلي وبكلمة أخري أنها طبيعة العصر الذي تعيشه الإنسانية من خلال مفهوم تكنولوجي. 
 

  المصدر:   مجلة اليقظة الكويتية
  العدد:   797
  السنة:   الخامسة عشرة - 1982
  الكاتب:  
 

الرئيسية

همس القلم

نوافذ

أقلام وأحاديث

متابعات

سيرة فنية