|
المعارض المقامة في
المجمعات والأسواق التجارية والمطاعم وأثرها على
الحركة الفنية التشكيلية وعلى الفنان بالكويت.
تعتبر هذه الجلسة
أولى الجلسات التي سوف يعقدها السادة الفنانين
الستة، وقد اتفق على استمراريتها على أن تعقد كل
يوم أربعاء مع زيادة عدد الضيوف.
وقد دار النقاش حول موضوع: الفنان التشكيلي ودوره
في بناء قاعدة ثقافية لمجتمعة وأثره في تعزيز
الحركة التشكيلية أو تدنيها. وقد ذكر أن أحد أسباب
تدني الحركة هو السعي لانتشار المعارض الشخصية في
الأسواق والمجمعات التجارية والمطاعم.
وكان الانتقاد منصباً على الفنان نتيجة لتنازله عن
مكانته ولتوجيهه إلى العامة من غير النخبة أو
المتخصصين، وعرض أعماله بأسلوب وبمكان يتنافى مع
أبسط الجوانب لمواصفات القاعة المخصصة للعروض. . .
مما يفقد الأعمال قيمتها ويؤثر على المستوى العام
للحركة التشكيلية بالسلب.
وهناك رأي أخر يقول بأن أي مجتمع من المجتمعات وهو
في طور النهوض ثقافياً وفنياً وحضارياً له الحق في
التعرف على الفن ولفنانيه الحق بالانتشار...
أن للفنون رسالة عامة للإنسانية جمعاءً دون تمييز
، فالفنان يعمل بهدف رسالة محددة وهى توصيل فكر
وإحساس معين للناس مهما تعددت أذواقهم ومهما
اختلفت درجاتهم الثقافية . . . فالكل يري العمل
الفني من وجهة نظره ويحلل معانيه ويتمتع به بحريته
المطلقة.
لذلك فأن مقولة: العمل الفني التشكيلي ينتج
للنخبة، كلام مردود عليه، فالفن للجميع دون
استثناء.
أن أغلبية الذين يتوجهون بأعمالهم إلى المجمعات
عبر الأماكن العامة والمطاعم التجارية فأنهم
ينظرون للفن نظرة تجارية بحته ، لا يهمهم أن
الفنان لديه رسالة عامة يتجهون نحو ذلك بهدف شخصي
بحت و تجاري للتعيش من وراءه ، ومهما يقال بأن
الهدف من المعرض والمعروضات هو جانب تعريفي
وتثقيفي وخدمة لصاحب المحل أو المجمع فأن ذلك لا
يعدو عن كونه وسيله – غير راقية – لعرض الفنون . .
. .
و من الناحية العملية إذا كان الهدف هو نشر
الثقافة البصرية وشيوع الوعي الفني فأنه يجب أن
تحكم تلك العروض معايير وضوابط. . . لأنه ليس من
حق من كل من رغب في العرض بإمكانه العرض في مكان
يريد دون الرجوع إلى جهة مسئولة لها الحق بالرفض
أو القبول للوحاته وعروضه وذلك استنادا لمعايير
ثابتة منصوص عليها بلوائح منظمة من قبل جهة عليا
منوط بها العمل على رفع الثقافة الجمالية في أرجاء
الكويت . والتي تنبع من مسئولياتها تجاه الارتقاء
بالأذواق العامة والوجه الحضاري للكويت.
وهذا ما يدعونا إلى طرح التساؤلات التالية:
• هل هناك لجان عليا تعمل في هذا الاتجاه؟
• هل هناك معايير وضوابط يعمل بها لصالح عمليات
إقامة المعارض وتلك العروض على هامش أي نشاط سواء
كان تجاري أو غيره؟
• هل الأوضاع على الساحة الفنية التشكيلية تستدعي
تلك العروض المفتوحة لإقامة معارض فنون تشكيلية ؟
وهناك الكثير من التساؤلات التي تتساءل عن جوانب
كثيرة حول الحركة التشكيلية بالكويت ما لها وما
عليها، وكذلك حول المؤسسات العاملة التي ترعى
الفنون التشكيلية . ولكن باعتبار أن هذه الجلسة هي
الجلسة الأولى فهي تفتيح للمدارك لبعض النقاط
القابلة للنقاش في المستقبل ومن ثم ، فإنه يمكن
القول بأن هذه الجلسة الثقافية هي الأولى من سلسلة
جلسات منوط بالفنانين الستة عقدها ، وعليه فأن بعد
طرح هذه التساؤلات المتعددة ، فقد تم الاتفاق على
اختيار موضوع : "معايير وضوابط اختيار الأعمال
الفنية" . ليكون مثار نقاش فكري بالجلسة القادمة . |