كتب: جمال بخيت
 
تظل قضية السرقات او الاقتباسات الفنية، في اطارها العام، قضية قديمة جديدة، وستظل كذلك، لكن حينما اتهم فنان كويتي هو الخطاط فريد العلي على صفحات الصحف بأنه ضم إلى كتابه «المحمديات» اشكالات تكوينية من مساجد في ايران، ولم يرد حينها على هذه الاتهامات ليبين وجهة نظره، تجاه ما حدث، وجدنا حينها ان كثيرين أصبحوا يتحدثون عن سرقات فنية في الكويت، بل ان احدى المجلات التشكيلية المتخصصة تحدثت عن جانب آخر في مجال النحت بإسهاب وبالصور وإجراء المقارنات.
ولأن قضية السرقات هي قضية أخلاقية في المقام الاول واعتداء على جهد وفكر الآخرين وحقوقهم، قررنا فتح هذا الملف، من خلال تجارب تشكيليين تعرضت لوحاتهم للسرقة مثلا او عاصروا سرقات معينة، منها سرقة رسم معرض بالكامل، الخ.
كما فتحنا المجال للخطاط العلي ليوضح ما حدث في مجلد خطوطه المحمديات من الناحية الفنية، بعيدا عن التطرق لأي خلافات شخصية مع آخرين، فنحن لسنا طرفا فيها.
كما عرضنا هذه القضية ايضا من خلال وجهات نظر متخصصين وأكاديميين

تقليد واقتباس
في البداية يرى خالد العبدالمغني، أحد متذوقي الفن التشكيلي في الكويت والمتابع لما يعرض في المعارض التشكيلية ان اي فنان قد يتأثر بشكل ما، احيانا يكون هذا التأثر مطلقا او بدرجة عالية من التقليد اي يتأثر الفنان بلوحة عالمية فيرسمها كما هي او من صورة ولكن بأسلوب ليس بالجيد ولا يصل الى درجة الاتقان، وهناك بعض الفنانين يقتبسون موضوعات كاملة عندما يشاهدونها يجرون عليها بعض التغييرات التي لا تذكر.
ويضيف: عندما تذهب الى معرض ما وتشاهد عملا تشكيليا لأول مرة ستأخذك اللوحة وتأخذ كامل اهتمامك وتقبل عليها متأملا، وهذا هو تأثر المتلقي وإحساسه بالصدق تجاه فنان مثلا، ولكن على النقيض عندما تشاهد لوحة شاهدتها من قبل ولأول مرة ايضا ستدرك انها ليست جديدة ولن تعطيها جل اهتمامك، المتلقي عندما يسترجع ذاكرته سيجد ان كثيرين يقلدون فنانين من الخارج بل هناك من يقلد فنانين ايضا من داخل الكويت، اذن التقليد موجود!
وهناك تجارب كثيرة نراها لشباب ليس لديهم دراسة ودراية فنية، هم موهوبون، نعم يتأثرون ويرسمون، ولكن تنقصهم الدراسة الفنية التي يطلعون من خلالها على تاريخ الفن، ولم يتعلموا من تجارب الفنانين الآخرين في العالم، فلم يعرفوا الابعاد، أو المنظور أو التشريح فكيف تنتظر من هؤلاء لوحة حقيقية مكتملة الاركان.
نحن نشاهد في الكويت احيانا معارض لفنانين لا يتعدى العمر الفني لأي منهم عاما الى ثلاثة اعوام ثم نشاهد ملامح السوريالية في اعمالهم، وعندما تسأل الفنان كيف وصل الى هذه المرحلة لا تجد اجابة هل هو حلم اتى به ليرسم بهذا الاسلوب مثلا؟ فالسوريالية لها جذور وأسماء كبيرة في عالم التشكيل كسلفادور دالي وهي مدرسة لها أصول وفلسفة، السؤال كيف وصل الفنان صاحب خبرة العام او العامين لهذا الاسلوب، أرى ان ما دعاه لذلك هو ما رآه وشاهده في المجلات والكتب ومن ثم لا ترتبط لوحاته أفكار ابداع! وهذه الظاهرة موجودة في الكويت.
ويواصل العبدالمغني راصدا بعض الحالات متحدثا عن كيفية تأثر الفنان ببيئته وعملية النقل التشكيلي فيقول: هناك من يرسم في البداية بالاسلوب الواقعي إذ يأتي رسام ويرسم الحارة او الفريج الكويتي القديم قبل 60 عاما، كيف يحدث ذلك وهو لم يتأثر بفنان كان شاهدا على هذا العصر مثل أيوب حسين؟ والفارق ان ايوب حسين صادق في هذا الاحساس لانه شاهد واقعية تلك الحقبة، وهو شاهد على هذا العصر من خلال مشاهدته للأشياء كما هي في البيئة وبالتالي سجل ووثق ورسم.
وهنا يكون العمل حقيقيا تسجيليا ووثائقيا، والفنان المعاصر الآن يرسم الواقعية التي لم يرها كيف!! بالطبع يلجأ الى الصورة او اللوحة التي رسمت من قبل وينقلها!! وهذا نوع من التقليد وأرى ان هذا الاتجاه خطأ، فالفنان لابد ان يكون شاهدا على عصره ليرسم الملامح والتفاصيل بصدق، وهناك فنانون حاليا يرسمون الواقع عبر تجارب العين.. لا يجوز ذلك ولا يصح.

سرقات
ويرى العبدالمغني ان هناك سرقات فعلا في الكويت ويقول: نعم توجد سرقات.. هناك سرقة مثلا حدثت قبل سبعة اعوام لفنان او فنانة (احتفظ بالاسم) كان او كانت في احدى الرحلات الى الخارج لحضور معرض، ثم احضر او احضرت كتالوج لوحات لأحد الفنانين المشاهير في العالم وقامت او قام برسم الموضوع بحذافيره، وكما هو طبق الاصل، ثم عرضت الاعمال في معرض في الكويت، وللأسف كشف أمر السرقة كاملة، وبعدها توقف الفنان المذكور او الفنانة عن السرقة الى الابد.. وبدأ او بدأت تطوير اسلوبها والرسم بأحاسيسها وهناك حالات اخرى تتجاوز الثلاث وهذه موجودة مع عدم ذكر الأسماء.

العبثية
يقول العبدالمغني ان الاقتباس، وان كان لابد منه، يجب ان يتضمن الحداثية في مواكبة العالم حولنا، وعدم الانفصال عن المشاعر، تأثر وسجل موقفا ولكن ليس بشكل عبثي!
ويقول: في معارضنا الكويتية نرى من يضع كومة رمال أو قطعا زجاجية متناثرة هنا أو هناك، هذا عبث واضح لا يضيف شيئا للفنان، ربما يحدث ذلك في بينالي دولي عالمي، ولكن المقصود به تسجيل موقف، وليس اضافة عبثية لا تضيف للفنان شيئا يذكر.
يضيف: على المستوى المحلي لابد ان يكون الفنان غارقا في خصوصيته المحلية فليس المطلوب ان تكون اوروبا مطلقا او تجريديا معاصرا من الوهلة الاولى، القضية الاهم تصاعدية الفنان وتطوره الفني، فهذا التطور عندما ينسجم مع ادواته ورسمه وفكره، ستحدث التلقائية وهذا الاتجاه هو المطلوب، وليس القفز فوق المراحل، هذه القفزات ليست في مصلحة الفنان، كمن يرسم المدارس المتعارضة مثل السوريالية التجريدية مع انهما على النقيض، روح الفنان هي التي تميزه مع عدم فرض ضوابط او ما شابه بمعنى ان الحرية مطلوبة اي لابد ان يمارس الفنان عمله بحرية، ويظل وعي الجمهور هو الفيصل والحكم في السرقات والاقتباس والنقل وحتى الابداع وهذه الاشياء هي التي تجعل الفنان يقدم كل ما هو صحيح وجيد ومناسب ليحفر لنفسه اسما في عالم التشكيل الكويتي والعربي وربما العالمي، وعلى الفنان الجاد ان يتفانى ليقدم عمله او لوحته أو ابداعه بشكل جيد.

جريمة في حق الفن
وتؤكد التشكيلية ثريا البقصمي ان قضية السطو على أعمال الآخرين جريمة في عالم التشكيل، لأن هناك من يبذل الجهد الذهني والبدني خلال سنوات طويلة من الخبرة لإنجاز عمله، ثم يأتي شخص معاق ابداعيا، لا يملك اي امكانات لرسم لوحة تشكيلية ويسمح لنفسه بوقاحة بأن يسطو على اعمال الآخرين، ثم ينسب ذلك الى نفسه.
وتقول: أرى ان هذه الظاهرة موجودة ليس فقط هنا بل في مجتمعات كثيرة مع الفارق. فالدول الاوروبية مثلا تطبق قانون حماية الملكية الفكرية، ورغم وجود هذا القانون في الكويت الا ان العقاب احيانا ما يكون غير واضح.
وتتذكر البقصمي قصة سرقة أحد اعمالها عندما ذهبت الى ايران في احدى المناسبات الفنية، وهناك اكتشفت ان فنانا ايرانيا سطا على احدى لوحاتها وقام بتحويلها الى بوستر بتكنيك الطباعة الحريرية.
وتقول: لقد ساومت هذا الفنان وقمت بشراء كل الاعمال التي قام بطباعتها والتي بلغت اكثر من مائة عمل حتى لا تنتشر ويتصرف فيها.
وتضيف: حتى في فيتنام البعيدة شاهدت مجموعة كبيرة من الفنانين في محلات على الطريق يقلدون لوحات فنانين آخرين ويبيعونها علنا دون رقابة.

نقل تجاري
وتقول البقصمي: هنا في الكويت توجد نسخ بهدف تجاري خصوصا من اعمال عصر النهضة والاستشراق، فبعد عودتي من الخارج صدمت برؤية بعض الفنانين وهم يسطو على اعمال فنانين آخرين وينسبونها لأنفسهم، نعم هنا سطو واضح، واذا كان السطو على عمل بالكامل مصيبة. فالمصيبة الاكبر ان تسطو على معرض كامل بل هي كارثة. ومنها ما اذكره عن حالة سطو لفنانة كويتية (...) كان معرضها منقولا من الألف الى الياء ومقلدا من دون اي اضافة من فنانة اميركية معروفة هي «جورجينا اوكسيف» أعمالها منشورة ومعروفة على المستوى الدولي، واذكر ان المعرض اقيم في متحف الكويت الوطني برعاية رسمية، وعند الافتتاح احضر احد الفنانين «الكاتالوج» الذي يحتوي على الاعمال جميعها، بعد ذلك صنعت هذه الفنانة اتجاهها الخاص.
وترى البقصمي ان العمل اذا كان به ايحاء فقط فهذا يعني تأثرا واردا وجائزا. مضيفة ان بيكاسو ومانيه وكثيرين غيرهما استوحوا اعمالهم من الأقنعة الافريقية ومن زجاج الكنائس، ومن ثم عندما يرى الفنان الفكرة ويطبق مضمونها بصيغة خاصة به وبألوان خاصة به ايضا لا نستطيع ان نطلق على ذلك سرقة.
وتقول: نحن لا ندعو الى الاقتباس والسطو على اعمال الآخرين، بل ندعو الى الاستفادة الفنية فقط، وعلى اولياء الامور اصطحاب أولادهم الى المعارض والمتاحف من اجل اكتساب الثقافة البصرية.
باختصار .. السرقة سواء قام بها فنان أو شاب كبير لا تعني سوى اهمال المبدع لنفسه واعتماده على السرقات حتى وان كانت من فنانين عالميين.

لا مانع من الاقتباس
ويرى عبدالكريم العنزي المستشار الاعلامي للجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، ان الاقتباس والسرقات والنقل من الصور موضوعات شغلت بال الجميع، وقال: لابد ان نفرق بين الاقتباس والسرقة. فاقتباس جزء من العمل لا أرى فيه ضررا، شريطة ادخال تجديدات على روح العمل ككل، مثلا عندما ارى عملا زخرفيا داخل مسجد، وانقل جزءا من زخارفه لا أرى في ذلك خطأ، وكذلك عندما نجد كلمة «خط عربي» وهي جزء من عمل كبير ثم نتعامل معها. فهذا لا يعني انك تنقل العمل كاملا، انت اقتبست جزءا وتأثرت به وحدثته وهذه لا تعتبر سرقة.
ويعرف العنزي السرقة بأنها نقل اللوحة كاملة من دون زيادة او ادخال اي تكنيك عليها ثم توقع اسمك عليها.
ويقول: وهذه هي السرقة بعينها، لا جدال في ذلك وأضرب مثلا على لوحة الموناليزا الشهيرة إذ قام فنان آخر برسمها ولكن بشارب وتعرض حاليا في متحف جورج بومبيدو في فرنسا، فهنا قد أضاف الفنان جديدا على العمل فضلا عن ان الموناليزا الأصلية تعرض في اللوفر في باريس ايضا.
ويضرب العنزي مثلا آخر من عالم التصوير ويقول: عندما يأخذ الفنان المصور صورة مصور غيره ويرسمها ويجري تعديلات عليها بأسلوبه وروحه تصبح هذه الصورة له، اما المصور عندما يصور لقطة (صورة) فإنها تصبح ملكا له هو فقط، الخلاصة ان السرقة هي ان ينقل فنان عمل غيره بالكامل من دون استئذان وينسب هذا العمل الى نفسه، غير ذلك ارى ان كل شيء مسموح به.
ويضيف العنزي: «نعم توجد سرقات فنية، ويوجد فنانون يرسمون لفنانات، وفنانون يرسمون لفنانين آخرين.وهذا في رأيي أشد وأقسى من السرقة، نعم السرقة موجودة بنسبة ولكنها ضئيلة نظرا إلى قلة اعداد التشكيليين في الكويت. واتذكر حالة سرقة شهيرة حدثت منذ فترة عندما أقام فنان مشهور بأسلوبه الجيد، معرضا ضم عملا جميلا ومتكاملا وعند سؤاله عن اللوحة أجاب انها «لحارس البناية» التي يقطنها، للأسف أحد الفنانين الآخرين اكتشف ان العمل بالكامل هو لفنان عالمي معروف نقل كما هو. وغير ذلك أقول ان نسبة السرقة ربما لا تتعدى اثنين الى ثلاثة في المئة، وثبت بالدليل القاطع ان هذه النسب الضئيلة تعدت بالكامل على أعمال فنانين عالميين وللأسف وضعوا اسماءهم عليها».

الفرق بين السرقة والاقتباس
يقول الخطاط الكويتي فريد العلي ان المقصود بالاقتباس هو النقل بالكامل أو نقل بعض الرموز أو اقتباسها بالكامل منها، ويقول: هذا النمط مرفوض فالفن عندما ينسخ طبق الأصل من عمل أي فنان آخر يتحول إلى سرقة.
ويضيف: «نعم أنا مع الاقتباس من أجل التطوير.. فقد يأخذ الفنان جزءا من الفكرة ويطورها ويدخل عليها نوعا من التجديد، مع ضرورة اضافة عناصر جديدة. ونحن نطلق على هذا الاتجاه معنى التطوير لفكرة رآها.والطبيعة خير شاهد على الاقتباس، فالفنان يستطيع ان يقتبس اشكال أوراق الشجر، ولون السماء مثلا، وهذا الغنى الطبيعي من دون شك مسموح فيه للفنان بالاقتباس منه»، ويرى العلي ان هذا الاقتباس الطبيعي يرقى إلى درجة النقل ثم يضيف اليه الفنان ما بداخله من مكنون فني ورؤى ثقافية اضافة إلى ما يختزنه من ثقافته الفنية من مشاهدته للمعارض وعالم الانترنت والكتب، إذ تصبح لدى الفنان رؤية ثقافية يقدم من خلالها اسلوبه الخاص ورؤيته.
أما في مجال الخط العربي فيقول العلي: «التقليد مقبول في الخط مع ضرورة ذكر الاسم (المصدر) خصوصا ان كنت خطاطا على أول الطريق تحاول ان تقلد الخطاطين الكبار ومحاكاة لوحاتهم، فانك من خلال هذه المحاكاة والتقليد تصل إلى درجة من الكفاءة تؤهلك لفرض اسلوبك الخاص».
ويرى العلي ان النقل عن خطاط آخر في مجال التركيبات الخطية خاصة للخطاط الناقل ثم اختيار الآيات القرآنية أو النصوص مثلا وغيرها ذلك مما يصلح في مجال الخط يجوز مئة في المئة.
ويضيف: «أرى ان في ذلك محاكاة لهذه الخطوط. ولكن مع ذكر المصدر احتراما للخطاط الذي قلده أو نقل عنه طبقا لقانون الحماية الفكرية، مثلا أقول هذا العمل للخطاط «راقم» أو «حامد الآمدي» وهكذا. وفي مجال الخط ايضا أرى ان المحاكاة الحقيقية لها كيان في هذا المجال. ولكن لا يجوز ان انسب أي لوحة مخطوطة إلى نفسي أو أحاول ان اقلدها، ثم أكتب اسمي عليها فهذا مرفوض، والسبب ان كبار الخطاطين يعرفون ان هذه اللوحة هي للخطاط الفلاني من خلال اسلوبه فيها، باختصار: النقل الصريح للخطوط مرفوض، لأن كل الخطاطين مطلعون على هذه الأعمال. ولكن قد يكون الأمر سهلا بالنسبة إلى الفن التشكيلي، كأن يقتبس شخص من فنان آخر وربما لاتكتشف السرقة ويحدث ذلك كثيرا لكن أرى ان في مجال الخط العربي صعوبة بالغة ولا تمر لوحة خط مرور الكرام نهائيا».

توارد خواطر
ويؤمن الخطاط فريد العلي بتوارد الخواطر، ويتحدث عن نوع من الخطوط يطلق عليه الخط الكوفي الهندسي أو البنائي. ويقول ان هذا النوع من الخط يعتمد على مربعات قد يحدث ان تتكرر في أعمال خطية مماثلة، بمعنى اننا اذا قمنا بتجربة واحضرنا عشرين خطاطا من الذين يجيدون هذا النوع من الخط، وطلبنا منهم ان يكتبوا لفظ الجلالة (الله) بالخط الكوفي البنائي فسنجد ان هناك تطابقا في بعض اللوحات سيصل الى ثلاثين في المئة، وعندما تعرض الأعمال يظل التساؤل من نقل - من من! وهنا يكون توارد الأفكار أو تطابق البعض مع البعض الآخر لا مفر منه.
هنا استطيع القول - والكلام لفريد العلي - ان من الصعوبة ان تستطيع ان تنسب الى الناقل الاقتباس في هذا النوع من الخط بالذات «البنائي» لأن مجال التوارد والتشابه موجود.

القضية وأسبابها
وعن القضية التي اثيرت أخيرا والتي اتهم فيها بأنه اقتبس او نقل بعض الخطوط في عمله الضخم «محمديات» الذي وصل الى خمسمائة عمل، قال فريد العلي: «لن ارد على هذه الاقاويل التي اثيرت في أكثر من صحيفة، فضلا عن اني اعرف من كان وراء هذه القضية ومن الذي حركها في توقيت غريب! فالقضية لم تكن فنية بل شخصية مغلقة من الخارج بغلاف الاقتباس الفني لأسباب منها اثارة اللغط حولي يوم افتتاح مؤتمر معرض الكويت الدولي للفنون الاسلامية».. ويخلص العلي من هذه النقطة الى ان ما حدث هو نوع من توارد الخواطر يحدث كثيرا، وقال: «أقسم انني لم اقتبس أو انقل حرفيا أو اسرق، واستطيع القول ان عدد التشكيلات التي كتبتها قبل نشر الـ (محمديات) وصل إلى 565 شكلا وبعد اطلاعي على الكثير من الخطوط والكتب وجدت ان تشابها مئة في المئة بين ما خططته وبين هذه التشكيلات فألغيت جزءا كبيرا منها حتى وصل العدد الى خمسمائة شكل فقط».
والخلاصة: «أرى ان ما اثير من اتهامات ضدي كان مقصودا مع انني لم ارد ولم اتحدث، الآن فقط اتحدث لأول مرة».
وعن أعماله المقبلة قال العلي: نعم رغم وصفي بالسارق سأكرر التجربة في البسملة «بسم الله الرحمن الرحيم» وهي العمل المقبل وسأصل بها إلى رقم يفوق الخمسمائة شكل، وأخيرا لدي مشاريع كثيرة سأحاول من خلالها أن ادخل بتشكيلات الـ «محمديات» عبر الدولة إلى «غينس» كما انني سأحاول وضع الكويت من خلال مساعدة وتعاون آخرين معي على خريطة الخط العربي في العالم الإسلامي.
29 8 2007

جميع الحقوق محفوظة  للفنان والناقد التشكيلي حميد خزعل 2007

[الوسط الكويتية]