|
إبداعات
عراقية في مهرجان أمازيغي |
المغرب - بعد الاطلاع على المستوى الاوربي الاكاديمي لاعمال
الفنان التشكيلي العراقي أور خلف البصري ، كلفت جمعية ( تويزا )
المغربية الفنان أور بالاشراف على الجانب الاعلامي للمهرجان المتوسطي
الاول للثقافة الامازيغية والذي أقيم بمدينة طنجة المغربية في شهر آب /
اغسطس 2005 .
وقد قام الفنان بتصميم الديكور العام للمهرجان والبوستر الاساسي مع
كاتالوج واعلان تلفزيوني بث خلال أيام المهرجان على القناة الاولى
المغربية .
وكان الفنان أور البصري ، قد تخرج من الاكاديمية الملكية للفنون
التشكيلية في مدينة لاهاي الهولندية ، وهو يتابع نشاطاته الفنية منذ
عام 1997 داخل وخارج هولندا ، حيث أقام عدد من المعارض الشخصية
والجماعية أضافة لنشاطات فنية أخرى بتكليف من بعض المؤسسات العراقية
والهولندية .
تتميز أعمال الفنان أور بالاهتمام بتقنيات فن الغرافيك وأستخدام
جماليات الحرف العربي والتراث العراقي بدمج تلك المعطيات ضمن التقنيات
الحديثة لفن الغرافيك . |
|
خطوط مندي على مبنى
المنتدى الإسلامي في ألمانيا |
بينسبرغ
- وقع الاختيار علي الفنان محمد مندي
ليخط العبارات على مبنى المنتدى الإسلامي في بينسبرغ في ألمانيا، وقال
مندي: وضعت بالخط الديواني تصميما للمئذنة التي نفذت بالحديد، كما كتبت
أسماء الله الحسنى بذات الخط لسقف المسجد، والمحراب، بينما اعتمدت على
خط الطغراء عند كتابة بسم الله الرحمن الرحيم،ولا إله إلا الله على أحد
الجدران وتقابله على الجدار الآخر عبارة ومحمد رسول الله.
كما صممت شعار المنتدى الإسلامي معتمدا على الخط الكوفي الهندسي. وقد
عرض مندي 15 لوحة خط أهداها إلى المنتدى باعتبار أنها تحتوي العديد من
العبارات الدينية التي تتناسب والمكان المؤلف من مسجد ومكتبة إسلامية
تحتوي على عدد كبير من الكتب المترجمة إلى اللغة الألمانية بجانب
العديد من فصول الدارسين، «فالمنتدى كما فسر مندي مفتوح لكل الأديان
ولهذا استقطب يوم افتتاحه أكثر من أربعة آلاف شخص.
هذا بالنسبة إلى ما قدمه مندي في ألمانيا أما بالنسبة لدراسته في تركيا
بهدف الحصول على إجازة في الخط العربي فقد مرت مرحلة الصيف الأولى
قاطعا بذلك جزءا من دراسته التي من المفترض أن تنتهي الصيف المقبل.
عبير يونس - البيان
|
|
100 عمل للرواد في
صالون البورتريه الأول بأتيليه القاهرة |
|
القاهرة أكثر من مائة
عمل فني في مجالات التصوير والرسم والنحت يضمها معرض صالون الأتيليه
الأول لفن البورتريه، الذي يقام حاليا في قاعات العرض بأتيليه القاهرة
2 شارع كريم الدولة وسط البلد.. حيث تستضيف قاعة راتب صديق مجموعة من
أعمال الفنانين الرواد وهم : محمود سعيد وعبدالهادي الجزار وصلاح طاهر
وأحمد عثمان وكمال خليفة وكامل مصطفي وسيف وانلي ومحمد ناجي وصبري راغب
وجمال السجيني وأحمد صبري، بينما تعرض في القاعات الأخري أعمال
الفنانين الآخرين الذين أبدعوا في هذا الفن ومنهم د. فريد فاضل وسيد
سعد الدين، وهبة عنايت ود. محمد الناصر ود. عبدالعزيز صعب وعبدالعال
ومحمد الطراوي، وخلف طايع وهكذا تم اختيار مجموعة من رموز هذا الفن من
الرواد الي جانب مجموعة من الأجيال المتتالية. |
|
الفنان التشكيلي فريد
بلكاهية يعرض إبداعاته بالرباط |
الرباط - المصطفي العسري : افتتح في
رواق باب الرواح بالعاصمة المغربية الرباط معرض للفنان التشكيلي
المغربي فريد بلكاهية، والذي يضم آخر إبداعاته موظفاً فيها الرموز
الثقافية والتقليدية من وشم بالحناء المتشبعة بالنفحة الصوفية والتعلق
بالجسد.
ومن بين الأعمال التي يتضمنها هذا المعرض، الذي حضر حفل افتتاحه وزير
الثقافة المربي محمد الأشعري بمعية عدد من أعضاء الحكومة المغربية،
وثلة من رجالات الفكر والفن والأدب، مجموعة من الإبداعات عنوانها
انحراف القارات تكريماً واحتفاء بالرحالة الشريف الإدريسي، وكأنها دعوة
للحركة والترحال.
وينهل بلكهية، أحد رواد الفن التشكيلي المعاصر بالمغرب أعماله من
الذاكرة مبدأ العملية الإبداعية، ومن الموروث الثقافي، مازجاً في
أعماله التراثي بالحداثي، والأساليب الغنية الشعبية بالعلامات المجردة،
منصتاً للأصول الأفريقية، للطرقية والشطح الصوفي. الراية
القطلرية |
|
التصوير الألماني
الحديث بعد سقوط جدار برلين:صراع مع الدمار |
باريس -
اسعد عرابي الحياة - تحت عنوان «التصوير
الألماني الحديث» ينظم متحف الفن المعاصر في نيم الفرنسية معرضاً
استثنائياً في اهميته، لأنه يكشف بأسلوب بانورامي الاتجاهات الفنية لما
بعد الحداثة في الفن الألماني. وهو يفعل هذا بربطها تاريخياً بما بعد
سقوط «جدار برلين».
يجمع المعرض عشرين فناناً شاباً (تقع تواريخ ميلادهم بين 1953 و 1975)
كممثلين عن هذه التيارات، جُمعت اللوحات الستون العملاقة من مراكز
النشاط الكثيف لصالات العرض والمعارض، وهي «المونوبولات» التي اصبحت
تزاحم برلين مثل صالات هامبورغ ودرسدن وليبزيغ.
توخى منظمو المعرض تجنب الاقتصار على ممثلي «البانك» او «النازية
الفنية الجديدة»، وذلك بتطعيم العرض باتجاهات ليست تماماً اساسية مثل
اصداء البوب الأنكلوساكسوني او إدخال آثار موجة اجتياح التصميم الصناعي
أو الغرافيكي، وعلى رغم نفي المعرض خارج اضواء العاصمة فقد احتل مساحات
كريمة من النقد ومن الإعلام. وتضاعفت ملفاته الفنية في المجلات
المتخصصة بعد شهر من افتتاحه (يستمر حتى نهاية الشهر الجاري). لنتخيل
انه المعرض الوحيد بعد معرض ماكس بكمان الذي يعرّف بالفن الألماني, على
رغم امتداد سنوات التناغم في البلدين ومحاولة بناء الوحدة الثقافية
الأوروبية من التحالف الفرنسي – الألماني.
اذا تجاوزنا كل المحبطات التي تعيق الوصول الى اهمية المعرض عثرنا على
ما هو استثنائي في اصالته. هي الومضة التي لم تستطع شروط الحذر من
إخمادها، وهي شعلة الروح التعبيرية الملحمية الجرمانية، التي ما زالت
تتقد في مختبرات الجيل الشاب وتجاربه.
نعثر في عدد من التجارب الرحبة المساحة على الانتماء الصريح والمعاند
الى جرمانية جورج بازلتز. حتى ان احدى اللوحات الرئيسة مهداة الى صقوره
المقلوبة في الفراغ، ذلك ان سقوط جدار برلين لا يحتل رمزاً سياسياً
لإعادة وحدة الألمانيتين فقط وإنما ايضاً استعير من خربشاته التراكمية
الموزعة شظاياها في اوروبا (على غرار النصب المقام في حي الديفانس في
باريس)، خربشات عدمية اعتراضية تُنعش ذاكرة الصرخات الألمانية المكبوتة
لما بعد الهزيمة.
تُترجم اللوحات العملاقة (التي تغلب على المعرض) اصداء الحساسية
التعبيرية الألمانية التي تظاهرت منذ بواكير الحرب العالمية الأولى، هي
التي تعكس الروح الميتافيزيقية في الفلسفة (هايدغر) والموسيقى (ما بين
بروكنز وأورف)، وهي التي تجعل من مرارة الملحمة الإنسانية مركزاً
للتعبير، تجلت في معاداة الحروب منذ عهد غروز وديكس (الموضوعية
الجديدة) والحفارة كوتي كولفيتز وانتـــهت بعبقرية بازلتز مروراً بماكس
بكمان. نعثر في التجارب الشــابة على الروح المتناسخة من هؤلاء. احتدام
الشكل وصراخه السيزيفي والتدمير المتراكم للشكل الإنساني، ثم التحول به
الى طقوس ادائية انتحارية تترصد السلوك الحدسي او الهمجي للفرشاة. نقع
هنا على ملامسة روح الإشارات والاختزالات العبثية المستقاة من روح
الشخبرات (Les Graffities) المتراكمة على شظايا جدار برلين.
يؤكد النقد الألماني على صورة: «الجدار – الشاشة» في هذه التيارات،
كمحاولة لتفسير رحابة المساحة واستقبالها لشتى انماط التعبير، بما فيه
الملصقات الطباعية والفوتوغرافية. وشتى بصمات الأداء السادي من حك الى
تشطيب وإلغاء، وقلع وتخديش وسواها. يسمح الفراغ الرحب في هذه الحال
بإنعاش السلوك الفيزيائي للفرشاة واليد والجسد مع التعريج على اصداء
«التعبيرية التجريدية» في «مدرسة نيويورك» التي تعتمد على «الفعل»
الحدسي المباشر وعلى ديناميكيته الانفعالية.
يجد النقاد تعبير «الجدار – الشاشة» اشارة رمزية في المعروضات لتقاطع
الأساليب «ما بعد الحداثية»، والتي يجدون في تعارضها خصوبة لا يستهان
بها، وذلك ابتداء من التأثيرات الفرنسية (الرومانسية) وحتى تيار «البوب
آرت المحدث» مروراً بما سموه «الجرمانية – النيتشية» ذات الحساسية
القومية والفخر الثقافي العمودي. ناهيك عن تأثيرات التصميم الصناعي في
التجريد.
الواقع ان المعرض متباعد المستويات وأن التيار الأشد اصالة ومتانة
حداثية هو الموسوم بميراث التعبيرية الألمانية الأولى والثانية
باعتبارها الثالثة، وإذا كان هناك بعض التجارب التي توازيها في الإثارة
فهي بالتحديد التي تسعى للخروج من ربقة «التجريد الغنائي الفرنسي» ومن
التعبيرية التجريدية الأميركية» لتصل الى تجربة بالغة الخصوصية
والخصوبة والثراء.
ومهما يكن، فإن المعرض يمثّل محــطة بالـــغة الأهمية للتعريف بما يجرى
بعيداً من ضجيج الــنقد والإعلام في مختبرات ألمانية شابة، سيكون لها
دور بالـــغ في إثراء متاهات «ما بعد الحداثة». كما وتكشف الانحسار
التام للواقعية الملتزمة الاشـــتراكية. هي التي ابتليت بها ألمانيا
الشرقية قبل سقوط جدار برلين. الحياة
|
|
حنظلة العلي يثير غضب
إسرائيل |
حيفا - أحمد إبراهيم:
''عاش ناجي العلي وحنظلة أحياء في
قلوبنا''، ''نحبك يا ناجي ونعيش في كنف أعمالك المتميزة''
''أعمالك الكاريكاتيرية وحنظلة ستظل محفورة في ذاكرتنا''••• لم تخرج
هذه العبارات من أحد المخيمات الفلسطينية أو من إحدى قرى اللاجئين في
الضفة الغربية أو قطاع غزة ممن يعيشون بين مطرقة الاحتلال وسندان
الظروف الاقتصادية الصعبة، ولكنها عبارات رددها أخيراً أكثر من 152 ألف
إسرائيلي في احتفالية عامة أقيمت في مدينة ؤ
للاحتفال بالفنان الفلسطيني الراحل ناجي العلي بمناسبة انتهاء الاحتلال
الإسرائيلي من قطاع غزة، وهو الانسحاب الذي رأى هؤلاء الإسرائيليون أن
أعمال العلي كانت أبرز المساهمين الأساسيين فيه•
اللافت أن أغلب هؤلاء الشباب ممن شاركوا في هذه الاحتفالية رفعوا أعمال
العلي الكاريكاتيرية التي تعلقوا بها خاصة مع قوتها وبراعتها في
التصميم وعرض فكرتها بصورة متميزة وسهلة• وعلى الرغم من أن العلي ابن
المخيمات الفلسطينية وهي المخيمات التي تقود معركة باسلة ضد الاحتلال
الإسرائيلي، إلا أن أعماله أجبرت الإسرائيليين على احترامها والإعجاب
بها، وهو الإعجاب الذي وصل إلى قلب مضجع رئيس الوزراء إرئيل شارون وبات
يؤرقه•
المعهد الفني الإسرائيلي في تل أبيب كشف في تقرير مطول له صدر في
السادس عشر من شهر سبتمبر بعنوان ''حنظلة العلي••• يثير سخط إسرائيل''
عن تصاعد شعبية شخصية حنظلة التي ابتكرها العلي، وتعلق العشرات من
الشباب الإسرائيلي بها وحرصهم على تعليقها سواء في منازلهم أو أماكن
عملهم أو ارتدائها في قلادات فضية وذهبية حول رقابهم، الأمر الذي
اعتبره التقرير بمثابة انتصار وتفوق عربي '' فني'' على تل أبيب•
التقرير الذي وضعه البروفيسور (يورام ميتال) أستاذ الفلكلور والأدب في
(جامعة بن جوريون) في النقب يشير إلى أن إعجاب الشباب الإسرائيلي
بحنظلة زاد من الشعور بالألم لدى المسئولين الإسرائيليين خاصة وأنهم
عجزوا عن ابتكار شخصية مماثلة تستطيع جذب هؤلاء الشباب، ويثبت فشل
المحاولات المستمرة التي تقوم بها وسائل الإعلام في تل أبيب بمختلف
توجهاتها من أجل تشويه صورة العرب أو أي نموذج فكري أو سياسي أو ثقافي
أو فني خاص بهم، الأمر الذي دفع (ميتال) في نهاية الفصل الأول من
تقريره إلى تشبيه تعلق الإسرائيليين بحنظلة بأنه كارثة تماثل الكارثة
التي تعرض لها اليهود في الحرب العالمية الثانية على يد القوات النازية
الألمانية•
جمعيات حنظلة العلي
المثير أن هناك حالياً العشرات من الجمعيات الإسرائيلية التي تطلق على
نفسها اسم ''جمعيات حنظلة العلي'' - وذلك باعتبار أن ناجي العلي هو من
ابتكر شخصية حنظلة - وهي تنتشر في الجامعات والمعاهد بل والمدارس
الإسرائيلية بمختلف مراحلها السنية•
وتقوم هذه الجماعات بتنظيم المعارض والمهرجانات بصورة دورية لعرض أعمال
الفنان ناجي العلي بصورة منتظمة، والعمل على تقديم المساعدات الإنسانية
والطبية للاجئين الفلسطينيين في المخيمات، وذلك باعتبار أن العلي كان
أحد أبناء هذه المخيمات•
ويتبع أعضاء هذه الجمعيات بمختلف مراحلها السنية وحسبما يشير المعهد
الإحصائي الإسرائيلي في تقريره الشهري قرابة 152 ألف شاب، وهو الرقم
الذي أذهل المسؤولين في تل أبيب خاصة وأنه لا يقتصر فقط على العرب بل
على الشباب اليهودي أيضاً، ويكفي أن هناك 14 شابا من رؤساء جمعيات
''حنظلة العلي'' هم من اليهود وهو ما يثبت قوة حنظلة وتغلغله في الفكر
الإسرائيلي•
ويوضح التقرير أن اقتناع العشرات من الإسرائيليين بعدالة القضية
الفلسطينية وكراهية سياسة شارون العنصرية سواء على المستوى السياسي أو
العسكري هي السبب في تمسك الإسرائيليين وإعجابهم بالنماذج الفنية
العربية سواء إن كانت شخصيات فنية أو شخصيات خيالية أو درامية ابتكرها
العرب•
ولقد دفع هذا التوجه بوزيرة التعليم السابقة (شالوميت ألوني) إلى
التأكيد على أن هذا الإعجاب دليل آخر على هزيمة شارون واستمرار
للانتصارات التي حققها العرب على الإسرائيليين•
الغريب أن التقرير يؤكد أن كافة الأعمال الأدبية التي أنتجت وكتبت عن
شخصية حنظلة بصورة خاصة أو ناجي العلي بصورة عامة تعتبر من أكثر الكتب
رواجاً في إسرائيل، حيث تقوم ''جمعيات حنظلة العلي'' بشراء هذه الكتب
من أوروبا أو أميركا وطباعتها مرة أخرى في ''إسرائيل''• وتباع هذه
الكتب بأسعار تتراوح ما بين 150 أو 200 (شيكل) أي ما يوازي 40 دولاراً
للكتاب الواحد•
تهريب الكتب
وقد أدى بيع هذه الكتب ورواجها إلى غضب المسؤولين الإسرائيليين الأمر
الذي دفع بهيئة الثقافة في تل أبيب إلى سن عدد من القوانين التي تحظر
بيع أي كتاب يتناول الحديث وبأي صورة عن '' ناجي العلي'' في إسرائيل
باعتبارها كتب ''تحريضية'' تحث على الكراهية ونبذ ما أسمته الهيئة بـ
''التعايش'' الذي ترغب إسرائيل في إرسائه بالشرق الأوسط•
ومن أشهر هذه الكتب كتاب ''كامل التراب الفلسطيني••• من اجل هذا
قتلوني'' ، والذي يلقي الضوء على العديد من الأشياء الهامة المتعلقة
بالعلي والذي تعدت مبيعاته في إسرائيل قرابة عشرين ألف نسخة•
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل وصل إلى إعجاب عدد كبير من العسكريين
الإسرائيليين أنفسهم بـ ''حنظلة العلي''، حيث كشفت بعض وسائل الإعلام
الإسرائيلية عن اعتراف عدد كبير من العسكريين ممن يخدمون في المناطق
الفلسطينية أو الوحدات العسكرية المرابطة على الحدود أنهم يرتدون
قلادات ''حنظلة العلي'' ويعتزون بها، مؤكدين أن حنظلة يمثل رمزا للقوة
والصبر الذي يرغبون في التحلي به خاصة في أوقات الخدمة العسكرية التي
تعتبر أوقات دقيقة للغاية بالنسبة إليهم•
لكن الدهشة الحقيقية تكمن في أن حب ''حنظلة'' وصل إلى حراس أرئيل شارون
الشخصيين الذين علقوا قلاداته في رقابهم، الأمر الذي أغضب شارون بقوة
عقب اكتشافه لهذه الحادثة التي وصفتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بـ
''التغلغل الفكري العربي'' الذي وصل إلى مضجع شارون وبات يؤرقه في
نومه• الاتحاد الاماراتية |
|
معرض تمارين ذهنية
بصرية لأربعة تشكيليين عرب |
الاسكندرية -
أحمد الشريف - أقيم فى المؤسسة
اليونانية للثقافة بالإسكندرية معرض لاربعة من التشكيليين العرب وهم
مصطفى على من سوريا، وعبد اللطيف الصمودى من سوريا، وطلال معلا من
سوريا، وحكيم الغزالى من المغرب. وقد قدم كتالوج المعرض كل من حاتم
الصكر وهو كاتب واستاذ جامعى من العراق يعمل فى اليمن، وطلال معلا ود.
اسعد عرابي.
وتحت عنوان "حوار المرئى او حوار المكتوب والمرئي" يقول حاتم الصكر: فى
هذا العمل المشترك لاربعة فنانين تفرقهم الاشياء اكثر مما توحدهم سنجد
تطبيقا لتلك المقدمة الموجزة انهم يرتضون لعملهم اسما ذا دلالة "تمارين
ذهنية بصرية" والتمرين هنا سيرادف التجريب وبالتالى سيكون الغرض منه
ليس عقد الفة بين العين والمشهد ثم بين اليد والسطح التصويرى وبين
الرؤية والمادة الخام، لا ان التمارين هنا تعنى اعادة تجريب انتاج
المرئى بصور مختلفة تبعا للحظة الوعى به او الشعور ظاهريا بوجوده فعند
عبد اللطيف الصمودى تتكرر غنائية الروح ووجدانية التعبير. ان الخط هنا
اساس بناء اللوحة منه تنبثق واليه تعود انه بؤرة تلتف حولها العناصر
الاخرى كلها من الخط ينسج الصمودى غنائيات شاعرية ووجدانيات عذبة تحيل
العين مباشرة الى الموروث الشرقى والاحلامى خاصة فى هذا التناغم
والتكامل الخطى واللونى المشبع بجماليات التجريد الروحى مما يعوض عن
التشخيص او التصوير المباشر اننا نتسلم عند مشاهدة اعمال الصمودى حالات
واثارا لمشاهدة ذهنية تشعرنا بسلام وانسجام روحي. لقد افاد الحرفيون
العرب من التشكيلات البنيوية للحرف وليس وجوده اللغوى التوصيلى المستقل
فاستوحوا الرقش العربى الارابيسك لإنجاز وظيفة رمزية متحررة من الدلالة
المباشرة والمحدودة للحرف "عمله حول الف ليلة وليلة مثلا" والاستعاضة
بالحدس عن الحس واستكمال تلك الفراغات التى يوحيها الوشم على الجسد
والوشى على الثياب وكذلك المنمنمات كمصغرات زخرفية ومقترحات الرسم
الاخري. وفى اعمال حكيم غزالى نجد الحروفية تمتد الى تقنيات الجدار
وجمالياته ومن اسمائه العربية الحائط: اسم فاعل لما يحيط ويدرك الشيء
كله وانه يستلهم تقشف الحائط وعريه او تآكله ــ هذا ما تنبه اليه فنان
عراقى ومنظر كبير هو شاكر حسن آل سعيد ــ فوجد حتى فى وسخ الجدار
وفراغاته ما يمكن ان "يوحي" بفكرة التقشف ذاتها. الخلفيات اللونية
الصافية لدى غزالى وهى لا تخرج عن تدرجات البنى الباهت او السمائى
الخافت دون استعانة بالالوان الحادة المشعة مع وجود كوى او فراغات بيض
وتشكيلات حروفية مموهة لا يراد ان تصل بهيئاتها المعنوية المباشرة.
اما مصطفى على فهو يأتى من مناخ مختلف قليلاً، انه نحات يتناقض عمله
تماما مع الرسام الاعتيادي، فمصطفى يكبر ويظهر التشريح ويؤسس كتلاً بدل
التفاصيل، ويطوع المادة لتكون جزءا من البنية العامة للعمل، ان التكوين
الشاعرى لدى مصطفى على يحقق غرضين، فهو يعكس قوته الحرفية فيه الممثلة
بالسيطرة على المادة، ويعكس سعة خياله وثقافته، بحيث تبدو نزعته
الانشائية واضحة، فالذهن يسترجع قصصا ومسرودات تتحاور فيه كائناته
وتتصارع، ليس فقط من خلال اوضاعها المتعامدة "الطير البرونزى الساكن
على سطح عربة على سبيل المثال" وبذلك كله يسجل تفوقا على المادة من
خلال هذه التمارين الذهنية التى لا تكف عن توليد ما هو مفاجئ وغير
متوقع فى اعماله شكلا ومضمونا.
وفى حالة الفنان والمنظر طلال معلا سنبدأ باعتراف كتابى له يعد من
الموجهات القوية لقراءة اعماله، يقول الرسام: انا الرسام افرش بصيرتى
وألون بلا الوان. هنا نصل مع الذهن الى محو اللون، الى التلوين ببدائل
الفكرة والبصيرة، الى انتقاء فكرى يستغنى حتى عن اصباغ اللوحة. انه
يتحدث عن التقاطع والحلزون كمفردين من تراث المتوسط بكل ما تعنيان
ذهنيا وفلسفا وروحيا بغرض العودة الى الرموز القديمة، وهذه المتاهة هى
استعادة ذاكراتية لفكرة "اللابرنت" او متاهة الاسطورة التى لا يعرف لها
الانسان بداية ولا نهاية.
ومن المؤكد ان بياض الدفتر بالنسبة لطلال هو حافز دائم لملئه بالرسوم
التى ينفذها باستخدام "مواد طبيعية" ومنها الالوان ذاتها فهو يستخدم
الشاى والقهوة والزنجبيل والتوابل معتمدا على ما يسميه مخبر ذهنى
لاعادة اكتشاف علاقة اللون بالورق انه يتحدث اكثر من مرة عن ابرة او
دبوس ترميزا للقلم والفرشاة، بهما يشك البياض ويوخزه ليخرج منه دما
مختلف الالوان كما ينادى ذاكرته ايضا ويستثيرها به، فهو يحدثنا عما
يسميه حرارة الامكنة الغافية فى ذاكرتى مزاوجا بين حالتين متناقضتين..
حرارة الامكنة وحياتها، ووجودها غافية ميتة فى ذاكرة الفنان وتكون مهمة
العمل الفنى ايقاظها وبعث الروح فيها.. وهذا ما يحاول الفنانون الاربعة
ان يفعلوه فى ضوء تمارينهم التجريبية المنبثقة عن الذهن والمتجهة الى
البصر فى حالة تشبه شهود الصوفية، وبصرهم الذى يرى ما لا يرى من علائق
بين الاشياء وما يعطيه وعى الفنان لها من وجود وفق تعبير حاتم الصكر.
العرب أولاين |
|
منتدي الفن ببرلين
ينطلق بمشاركة 1500 فنان عالمي |
برلين - تدفق العديد من النقاد
والشخصيات الفنية وهواة جمع لوحات الفن المعاصر، إلي العاصمة الألمانية
برلين لحضور افتتاح معرض منتدي الفن السنوي العاشر. تحول منتدي الفن
إلي ملتقي عالمي خلال السنوات العشر الماضية كما يري البعض أنه جعل من
برلين عاصمة الفن المعاصر بأوروبا.
ويشير تزايد حجم المبيعات سنويا إلي أن المعرض الذي يشارك فيه نحو 1500
فنان ويضم 129 قاعة عرض من 25 دولة مختلفة، أصبح نقطة اتصال مهمة في
ألمانيا والعالم. |
|
فنان مكسيكي يفوز
بجائزة نوبل البديلة |
|
السويد - منح الفنان
المكسيكي فرانسيسكو توليدو جائزة نوبل البديلة في السويد لأعماله التي
تحافظ علي التراث الثقافي لموطنه ولاية واهاكا.وحصل توليدو علي أعلي
تكريم بحصوله علي الجائزة التي أسسها عام 1980 جامع الطوابع الألماني
السويدي ياكوب فون أوكسكل الذي يعتقد أن جائزة نوبل للسلام والآداب
والعلوم والطب والاقتصاد تتجاهل كثيرا من القضايا العالمية الراهنة.
- الراية القطرية |
|
الكويت تشارك في بينالي
هونغ كونغ الدولي 2005 للفنون التشكيلية |
هونغ كونغ -
شاركت دولة الكويت ممثلة بالفنانين نادية الدريهم ومنى
عبدالباري وعادل المشعل، في فعاليات بينالي هونغ كونغ الدولي للفنون
التشكيلية، والذي يعتبر الأول من نوعه من خلال التنظيم الذي اقيم
برئاسة وتنسيق الفنان العالمي جيفري دوفاليير، وقد شاركت في هذا الحدث
أكثر من ثلاثين دولة يمثلها مائة وعشرون فناناً تشكيلياً عالمياً.
الفنانة نادية الدريهم قدمت خلال البينالي مجموعة من احدث اعمالها التي
تتسم بطابع التجريد بالفكر واللون والتركيز على دراسة الضوء والظلال
للاشكال المرسومة بدقة ودراسة فنية، كما شاركت الفنانة منى عبدالباري
بلوحاتها الرائعة التي تمثل البيئة الكويتية القديمة من خلال منظورها
الفني الخاص وريشتها الدقيقة التفاصيل، أما الفنان عادل المشعل فقد قدم
باقة من لوحاته التجريدية التي تمتاز بالتنوع اللوني ومعالجة قضايا
المرأة بشفافية مطلقة.
والجدير بالذكر ان اللوحات المشاركة في هذا المعرض سيتم عرض صورها
وبيانات الفنانين المشاركين في معرض خاص يقام ضمن فعاليات بينالي
فينيسيا/ ايطاليا 2005 للفنون التشكيلية، كما سيتم تسجيل صور اعمال
الفنانين وبيناتهم ضمن ارشيف آسيا للفنون والخاص بمدينة هونغ كونغ،
وسيعتبر مرجعاً عالمياً رسمياً للفنانين المشاركين.
- القبس |
|
معرض باريسي ضخم يضم
أعمالاً متنوعة: رسوم مجهولة تضيء عالم بيكاسو الحميم |
باريس – أنطوان جوكي الحياة - في
مناسبة مرور عشرين عاماً على افتتاح متحف بيكاسو في باريس، يُنظم
المتحف معرضاً ضخماً ومثيراً عنوانه «بيكاسو، أو الشغف بالرسم»، يهدف
إلى إبراز المهارة المذهلة لرسوم أحد كبار الرسامين في القرن العشرين.
ولهذه الغاية، جمعت مئات الرسوم التي نفّذها بيكاسو بقلم الرصاص أو
بمادة الباستيل أو «الغواش» أو بألوان مائية، الأمر الذي يسمح للزائر
بتأمّل جديد في أعمال سبق أن شاهدها في معارض سابقة، وباكتشاف رسوم لم
تُعرض حتى اليوم.
وتجدر الإشارة أولاً إلى صعوبة اختيار الرسوم التي يتشكّل منها المعرض
نظراً إلى نشاط بيكاسو الغزير في هذا المجال: أكثر من 1500 رسم! وتتوزع
هذه الأعمال حول أربع موضوعات رئيسة: الطبيعة الصامتة، الديكور وأزياء
المسرح، الحيوانات، والوجه البشري الذي يُشكّل الجزء الأكبر والأهم من
هذه الرسوم. أما المعرض الحالي فيحترم الترتيب الزمني للرسوم المعروضة
ويتكوّن في شكل خاص من وجوه وأجساد بشرية تشكّل مجموعةً كوميدية فريدة
يتقابل داخلها الهزل بالحزن والشهوة بالموت.
ومهما رجعنا إلى الوراء في أعمال بيكاسو، تبدو مسألة الجسد وعلاقة
الفنان به طاغية. فمنذ فتوّته، تدرّب على الرسم ضمن تقليد الفن
الإغريقي وتواجه مع مسألة تشكيل الجسد البشري وفقاً للقوانين التي
وضعها اليوناني بوليكليتوس، كما تشهد عليه «الدراسة الأكاديمية وفقاً
للنموذج القديم» التي حققها عام 1893. ولكن منذ تلك الفترة، نلاحظ لذته
في تحطيم الجسد، عبر معالجته في شكل كاريكاتوري، بهدف الاستهزاء بالعمل
الأكاديمي الذي شغله خلال سنوات طويلة من الدراسة. وسيبلغ هذا التشويه
ذروته في لوحته الشهيرة «آنسات أفينيون» التي أنجزها عام 1907. وعند
نهاية هذا العام، يكتشف بيكاسو الفن الإفريقي ويتأثر كثيراً بالبساطة
المفرطة لأشكاله فيرسم وجوهاً بخطوطٍ وألوانٍ موجزة وبرُعُونة أو
بدائية مقصودة. بعد ذلك، تبدأ مرحلة بيكاسو التكعيبية التي تدفعه إلى
استحضار الجسد داخل الفضاء والزمن من خلال تفكيكه وتحويله شبكة
تحليلية، فيستثمر الإمكانات التي يوفرها له انحلال السطوح وقلبها إلى
أشكال مفككة ومقطّعة تتلاءم مع تعدد زوايا النظر. ومع أنه سيستخدم عام
1912 تصاميم أوسع تحل مكان الوُجيهات السابقة، إلا أن ذلك لن يُسهّل
للناظر بلوغ الأعمال التي سيحققها آنذاك، مثل لوحتَي «عازف القيثارة»
و»عازف الكمان». فقط نلاحظ توقّف تشتيت الجسد وإعادة تركيبه ببطء.
وحين يرحل بيكاسو إلى روما عام 1917، يبدو مسلحاً كفاية لمواجهة
واستيعاب قوانين الرسم القديمة وتلك الخاصة بمرحلة النهضة. وهناك،
سيُسائل الفنان بقوة التقليد التشكيلي من دون أن يتقيّد به لطرحه مسألة
تطوّر الصورة وعلاقاتها مع الواقع. ولهذا يتحول الجسد كما كان يراه
القدماء مسخاً تحت ريشته. إذ ستظهر جميع النساء في رسومه بوجهٍ فارغٍ
وبجسد ممسوخ لرغبته الثابتة في الاستهزاء بمفهوم القانون الجمالي.
وسيدفعه ذلك إلى التشويش على صورة الجمال المطلق من خلال تكراره في شكل
عبثي وبإرادته كفنان بإظهار هذا الجمال في شكل مبالغ به. وفي روما
تحديداً يبتكر بيكاسو الجسد بتلك الخصوصيات التي تحوّله نموذجٍاً يتبعه
الفنانون أو يهملونه وفقاً لموقف كل واحد منهم. وفي الثلاثينات، يتطوّر
هذا النموذج ويعكس إعجاب بيكاسو بجسد المرأة الذي يصبح موضوعه الرئيس
فيقوم باستكشافه ودراسته طوال حياته. وفي هذا السياق، يستخدم الفنان
التصميم الكبير، مثل مخرج سينمائي، ليرسم من قريب شفاه عشيقته أو أي
عضو أو منطقة من جسدها. وفي دراساته الأكاديمية، يظهر اهتمامه بالجسد
المقطّع وتخصيصه الجزء الأكبر من إنتاجه لتمثيل الجماع المحموم. وإلى
جانب الضرورة الملحة لإفراغ رغباته الجنسية المتواترة والاستحواذية
بواسطة الرسم، يرى بيكاسو في هذا النشاط التشكيلي إمكان مقاربة الجسد
من زاوية مختلفة.
وبالفعل، لم يذهب الفنان بعيداً في تعبيره الشكلي عن أجسادٍ اختزلت
أحياناً بالأعضاء الخفية. إذ تذكّرنا هذه الممارسة بفكرة الكاتب
الفرنسي جورج باتاي الذي كان يرى في الإروسية انحلال الأشكال المكوّنة.
وترتكز هذه الفكرة على مسألة فوضى الجسد من خلال حب الآخر، مع تركيز
الرغبة على مناطق مفضلة من جسد الحبيب لأن حقل رؤيتنا لا يعود يسمح لنا
بمشاهدة الجسد ككل وإنما كنقاط عدة نرغب في استكشافها. ولهذا تتشكّل
الأجساد البشرية في أعمال بيكاسو من خلال دمج مواد إسفنجية ومعدنية
شبيهة بعظام متحجّرة أو بحجارة مصقولة، فتتعانق بعنف كالحشرات وتبدو
كأنها داخل طقس التهام متبادل. ولعل هذا الجسد بالذات هو الجسد
المثالـي الذي نحلم به دائماً ونادراً ما نبلغه، والذي عرف بيكاسو كيف
يجسّده على حقيقته.
وسواء كان مرغوباً فيه أو بغيضاً، جميلاً وفتياً أو ضعيفاً وكهلاً، نجد
الجسد حاضــــراً في أعمـــال بيكاسو ليقول حبّه للحياة ولذة الحواس
وقبولــــه المؤلم بالكهولــــة وقلقه أمام الموت. وما يثير في هذه
الرسوم هي أنها لم تكن مرصودة للعرض، بل تنتمي إلى عالم بيكاســــو
الحميمي والسرّي، يلقي فيهــــا انفعالاتــــه العميقـــة يومـــاً بعد
يـــــوم. وهــــي في الغالـــب أعمـــال بذاتهـــا، ونادراً ما شكّلت
دراسات إعدادية للوحــات أو منحوتات. على شكل يوميات مرسومة، نتعلم
منها أن بيكاسو المبدع كان قبل أي شيء إنساناً برغبات ومخاوف تشبه إلى
حد بعيد رغباتنا ومخاوفنا. - الحياة |
|
تعرض أعمالها في
باريس بعد شهرين: فريدة حماك... حينما تجتمع المعاناة والجمال في وجوه
النساء |
باريس - نبيل مسعد الحياة - تشارك
المصورة فريدة حماك في معرض صور يستضيفه معهد العالم العربي في باريس
في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، ويرصد النظرة التي يلقيها
المصورون العرب على أحداث عالمية وفيه تنوي حماك عرض الصور التي
التقطها في بيت لحم أخيراً، خصوصاً للجدار الفاصل، وحياة الساكنين
حوله.
وحكاية فريدة حماك المهنية مع الصورة بدأت حينما قصدت لبنان مطلع
الثمانينات بصفتها مراسلة حرب تابعة لمجلة «نيوزويك». فكانت شاهدة على
الاجتياح الإسرائيلي هناك وعاشت الأحداث الساخنة فوق الميدان، ما خلق
بينها وبين لبنان والمنطقة كلها علاقة ودية، جعلتها تكتشف هذا الركن من
العالم وتتعلم ثقافته وتقاليده وتختلط بأهله. فأدركت الفوارق الموجودة
بين المغرب العربي الذي تنتمي إليه والمشرق حيث عاشت وعملت وخاضت تجربة
الحرب، كما تقول.
وفريدة صحافية ومصورة جزائرية الأصل، تقيم في فرنسا وتحمل شهادة جامعية
عالية في الفلسفة وعلم النفس من جامعة السوربون. وعلى رغم اعتزالها
العمل مع «نيوزويك»، فإن حماك لا تزال تزور المنطقة العربية من الأردن
إلى العراق مروراً بفلسطين ولبنان، لتلقط صور الأحداث المشتعلة هناك
وتعكس عبر عدستها تفاصيل يصعب على كاميرات وسائل الإعلام التقاطها. وكل
مرة، تعود من رحلاتها حاملة مجموعة من الصور المدهشة لأنها تحكي الحرب
من خلال البصمات التي تتركها النزاعات في النفوس ووجوه النساء خصوصاً،
فهي لا تتعامل مع الحدث على انه خبطة يجب على وسائل الإعلام نقلها، بل
تبتعد عن الإطار التقليدي لمراسل الأخبار. تتوغل حماك في الأماكن
الشعبية بهدف أن اكتشاف الناس والعائلات. تقيم مع الأسر وتشاركها
حياتها اليومية وكأنها واحدة من أفرادها ثم تلتقط بشكل عفوي، لحظات
معينة وتعبيرات طبيعية فوق الوجوه تروي من خلالها حكايات... الوجه
النسائي لدى فريدة عبارة عن صفحة مكتوبة ثرية بالمعلومات لمن يدرك
أسرار هذا النوع من القراءة.
بعيداً من الصور، أصدرت فريدة كتاباً ثرياً بالذكريات والحكايات يروي
سيرة عائلتها ويحمل عنوان «أمي حكاية هجرة» وأتبعته بشريط سينمائي مدته
20 دقيقة وتعلّق بصوتها على مشاهده المختلفة. كما طلبت من صديقتها
المغنية المغربية سعاد ماسي أن تسجل أغنية بصوتها العذب فوق الشريط
ليرافق بعض الأوقات القوية المؤثرة فيه.
من الحرب إلى الموضة
وتمارس فريدة لوناً آخر من التصوير الفوتوغرافي ينحصر فوق مسارح عروض
الموضة الموسمية وفي استوديوات المكياج والتجميل حيث تقف عارضات
الأزياء العالميات مرتديات أحدث تصاميم هذا المصمم أو ذاك. من يصدق أن
العدسة التي التقطت الجدار في بيت لحم، هي التي صورت ابتسامة كلوديا
شيفر وقامة ناومي كامبل ونعومة ليتيسيا كاستا؟ ترسم فريدة ابتسامة
ماكرة فوق شفتيها حينما تسمع هذا الكلام وترد بأن القاسم المشترك بين
وجهي نشاطها هو «الكيان النسائي الذي يهوى الأناقة والجمال وفي الوقت
نفسه يقدر على مواجهة أصعب المواقف ومساندة الرجل بل العائلة كلها في
ظروف الحرب». وتعترف فريدة بأن تصويرها ملامح نجمات العرض علمها كيفية
التمعن في تعبيرات الوجه النسائي بصورة عامة وتحت كل الزوايا كافة.
ومهما صورت فريدة حماك من فنانات وعارضات غربيات، تظل المرأة العربية
بلا أدنى شك محور عملها إذ إنها تنطلق منها دائماً مهما كان الموضوع
الذي تتناوله بعدستها. - الحياة |
|
معرض وطني للتشكيل في
أبوظبي خلال أكتوبر المقبل |
أبوظبي - ان رعاية
الفعاليات الثقافية من قبل الجهات غير المعنية بالشأن الثقافي يعكس
تطورا يساهم في تشكيل رؤية الفرد وتحديد قناعاته.ومن هذا المنطلق يأتي
المعرض الوطني الثاني للفنون التشكيلية الذي سيقام في الثامن من أكتوبر
المقبل في نادي الضباط بأبوظبي دعما للفنون وإبرازا لدور الفنانين.
والمعرض الذي سيستمر لمدة عشرة أيام يصفه المنسق العام خالد الحمادي
بالتظاهرة الفنية، فعدد الأعمال المستلمة لغاية الان يتجاوز الـ 600
عمل ما بين نحت وتصوير فوتوغرافي، وخط عربي، وكاريكاتير، بحيث تطرح
اعمال المشاركين في هذه الفروع للمسابقة بجانب عرض الفن الرقمي كمشاركة
فقط.
والمعرض كما وصفه الحمادي ناتج عن جهود القائمين على إدارة مجلس
النادي، ودعما للأنشطة التي تساهم في إبراز الاعمال التشكيلية التي
ستعرض للفنانين الإماراتيين والمقيمين، من محترفين وهواة بهدف رعاية
المواهب المتميزة.
ولم يكن هذا كل ما سيعرض فهناك جناح خصص كما ذكر الحمادي لصور المغفور
له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كما طرحنا مسابقة لاختيار أفضل صورة
نادرة وكل هذه الترتيبات تتم بإشراف لجنة فنية للتحكيم برئاسة الدكتورة
نجاة مكي.
وبوجود لجنة أخرى للفوز تضم عددا من فناني الدولة مثل الفنان عبدالله
العامري، وذلك لتنظيم المعرض وعرض الأعمال وفق قواعد سليمة ومدروسة
بينما، سيفعل الحوار من خلال ندوة تجمع بين الفنانين المشاركين ولجنة
التحكيم، وذلك بعد أيام من افتتاح المعرض.
والمعرض خطوة حضارية من قبل جهة عسكرية، بهذا الوصف بدأت الفنانة
الدكتورة نجاة مكي كلامها لتشترك فيما بعد مع خالد الحمادي بالرأي حين
تقول ان وعي المسؤولين لدور الفن وتقديرهم للفنانين جعلهم يوجهون
الدعوة لجميع الفنانين من محترفين وهواة، مما يتيح للهواة الفرصة في
تفعيل الحركة الفنية عندما يتلقون الرعاية الكافية.
وكون المعرض شاملا لكل فروع التشكيل والتصوير الفوتوغرافي، وغيره سيضم
في اروقته عددا كبيراً جداً من الاعمال، لان القائمين على نادي الضباط
قدموا بهذا المجال مجهودا كبيرا يبين بأن الجهات العسكرية المعروفة
بجمودها تتطلع في هذا المعرض إلى دور الفن في رقي الشعوب والأمم.
وتساهم بإبرازه بشكل سنوي وتنتقل مكي إلى مهمتها كرئيسة لجنة التحكيم
مفسرة آليات العمل التي ستقسم إلى لجان فرز الأعمال، ولجان تحكيم خاصة
بكل فرع من الفروع، ومع مراعاة مستوى الهواة وتقييمهم بشكل مختلف وفق
معايير تتناسب وقدراتهم.
ومن أساسيات التقييم كما توضح د. مكي ملامسة المواضيع لتراث وبيئة
الإمارات من خلال رؤية فناني لجان التحكيم الذين تم اختيارها وفقا
لدورهم الكبير في إرساء دعائم الحركة التشكيلية في الدولة، ولما لهم من
تاريخ فني طويل أسس بالاستناد على الدراسات الأكاديمية المتخصصة.
بينما يلفت الانتباه الفنان عبد الله العامري رئيس قسم الفنون في
المجمع الثقافي واحد أعضاء لجنة الفرز بأن المعرض سيكسر من جمود قلة
الفعاليات في شهر رمضان المبارك.
بل انه المعرض الوحيد الذي سيقام في تلك الفترة، متميزا بشموليته
للكثير من المشاركات، وهذا ما سيشجع الفنان على تجديد انتاجه.
ولم يستغرب العامري اهتمام الجهات العسكرية بإقامة مثل هذا المعرض
فمثلما يعد الفن جزءا مهماً في حياة الناس، يعد جزءا مهماً في المجال
العسكري ويتجلى هذا في تصميم الأسلحة المختلفة من دبابات وطائرات
وغيرها التي يضع شكلها النهائي فنان معتمد من قبل شركات تصنيع الأسلحة.
اضافة إلى الأنشطة والفعاليات التي تقام وتحتاج فيها هذه الجهات
العسكرية إلى بروشورات وتصاميم لكتيبات وغيرها، فالفن ليس بغريب عنهم
ولكن تنظيم هذا النشاط يعكس الدعم الذي تقدمه القوات المسلحة في الدولة
للفنانين. - عبير يونس
- البيان |
|
سلوي صوالحي عشقت طين
الأرض.. ودفعت بالرسالة الرمزية إلي حدودها القصوي |
غزة ـ القدس العربي ـ من أشرف
سحويل: لأول مرة منذ ما يقرب العشر سنوات يقام معرض خاص بخامة الخزف
للفنانة سلوي الصوالحي بقاعة قرية الفنون والحرف بمحافظة غزة باستثناء
معرض حوار بين... الجرة... والرصاص 2004 للفنان الخزاف المصري د. طه
يوسف طه والذي كان يعمل محاضراً في قسم التربية الفنية ـ جامعة الأقصي
بغزة.
وقد أهدت الفنانة الصوالحي معرضها إلي من تفتخر بهم والديها واخوتها
وكذلك استاذها الفنان والخزاف المصري د. طه يوسف طه.
ومن خلال حضور حفل افتتاح المعرض شاهدنا مجموعة من الأعمال، المشغولة
بمقاييس صغيرة مختلفة، وبتقنيات طينية بحته متعددة الأشكال، ومعالجات
خزفية أكاديمية، مما يمكن أن يساهم في دفع الرسالة الرمزية إلي حدودها
القصوي.
أهم ما يلفت الانتباه في المعرض أن أسلوب الفنانة، في تعاملها مع
الأشكال التي عملت علي تجسيمها، جاء مختلفاً ومميزاً بشكل يؤسس لمستقبل
فني جميل لهذه الفنانة وأنها عملت علي تكريسه صعوداً متواصلاً في
تجربتها الفنية الأولي في مجال فن الخزف بعد مشوارها بفن التصوير.
وتعتبر الفنانة الصوالحي (1973) ذات موهبة مرموقة فقد سبق أن اكتشفت
موهبتها مبكراً من خلال مسابقة مدارس غزة لفن الرسم وقد رسمت الانتفاضة
وكان عمرها 14 عاماً تقريباً وتم طباعة لوحتها ووزعت في العديد من
بلدان العالم. الاكتشاف المبكر لتلك الموهبة ساعدها في الالتحاق
ببرنامج الفنون الجميلة بجمعية الشبان المسيحية وتواصلت موهبة الفنانة
في تطوير ذاتها فحصلت علي بكالوريوس الفنون التشكيلية من جامعة النجاح
الوطنية بنابلس كما حصلت علي دبلوم تأهيلي في التربية الفنية ـ جامعة
الأقصي بغزة وحالياً تواصل دراسة الماجستير في مجال الخزف ـ كلية
التربية الفنية في مصر.
الفنانة الصوالحي قالت عشقت طين الأرض.. طين غزة هاشم.. رغم وجود عيوب
في نوعية الطينة المستخدمة ومتعبة في العمل إلا أني عشقتها فهي طينة
بلادي.. نفذت الأشكال بشكل عشوائي إلا أنني متحكمة في الأعمال وكذلك
استخدمت الطينة المصرية لتنفيذ بعض الأعمال.. فعملية تجهيز الأعمال تمر
بمراحل طويلة أولاً حرق أولي لتصبح صلبة ثم يتم تلوينها ومن ثم تخضع
لعملية أخري وهي الحرق .
وأضافت أن مشكلة تجهيز العمال حيث كنت مجبرة علي نقل الأعمال من رفح
إلي غزة لحرقها وكم كنت أعاني بسبب إغلاق الطريق والحواجز المتواجدة
علي الطريق قبل اندحار الاحتلال.. وكنت دائماً أؤجل معرضي بسبب إغلاق
الطريق إلا أن اليوم وقد رحل المحتل وأصبح هناك متسع من الوقت وسهولة
في الحركة كنت أول شيء فكرت به هو إقامة معرضي هذا ليخرج إلي النور
وليشاهد متذوقو الفن أعمالي لأقدم رسالتي الفنية لأهلي وشعبي، من صيغ
فنية بسيطة عناصرها خامات وتقنيات أزلية لم تتغير منذ أن لامست قدما
الإنسان طين الأرض وداعبته يداه.
هي رمز للوطن والأم والأخت والحبيبة والخصوبة فالجرة مصنوعة من مادة
مقدسه وهي الطين مادة الخلق الذي صاغنا الله بقدرته منها وفيها وتحتها
أوجد الله لنا الرزق أيضاً .
م. منال عواد قالت كنت أكثر حظاً من الآخرين لأنني واكبت هذا العمل منذ
البداية ولكن اليوم أري شيئاً أكثر تميزاً كما عودتنا الفنانة دوماً .
والدة الفنانة أم عبدالله عبرت عن فخرها بإبنتها وبفنها وبجميع أعمالها
لأن ذلك يدل علي ثقة الفنانة بنفسها والاعتزاز بشخصيتها وبعمق فنها.
نسرين الجمل: إن تلك اللحظات الرائعة لا يستطيع الإنسان أن يعبر بها عن
كل ما يجول بخاطره ويشعر به ولكن العمل الفني جاء رائعاً ومتميزاً وان
دل علي شيء فهو يعكس فنانه نقية.
وجدير بالذكر أن المعرض كان قد افتتح أول أمس بقرية الفنون والحرف
التابعة لبلدية غزة معرض خزفيات للفنانة التشكيلية سلوي الصوالحي بحضور
جرير القدوة أبو ناصر مستشار الرئيس لشؤون التعليم واللواء مازن عز
الدين المفوض العام للتوجيه الوطني وعصام حلس رئيس جمعية الفنانين
التشكيليين الفلسطينيين وعضو المجلس البلدي رئيس اللجنة الثقافية عبد
الفتاح حميد وعدد من المثقفين والفنانين ومحبي الفن التشكيلي.
- القدس العربي |
|
خمسة فنانين من
القاهرة في معرض جماعي: ايقاعات مصرية من عصر الصورة الشعبية إلى
التجريد |
بيروت - مهى سلطان الحياة - تقدم
غاليري «أجيال» تجارب خمسة فنانين تشكيليين من مصر في معرض نظّمه صالح
بركات بالتعاون مع غاليري كريم فرنسيس في القاهرة، يعكس بعض الاتجاهات
الفنية لدى جيل من الفنانين من خلال 36 لوحة (اعمال طباعية على ورق
ولوحات أكريليك ومواد مختلفة على القماش) لكل من: محمد عبلا، عمر
فيومي، كارم محروس، حازم طه حسين وهاني راشد.
يلقي المعرض بعض الأضواء على جانب من المشهد الثقافي في القاهرة، من
غير روابط تحيل إلى تجمع فني معلن أو اتفاق رؤيوي مسبق. فالأساليب
تنوعت بين تطلعات الجيل الشاب وهموم التعبير عن الواقع الحياتي -
المعيشي وانواع الاستلهامات الآتية من التراث حيناً ومن التقنيات
الطباعية والمؤثرات البصرية في الفنون العالمية حيناً آخر.
صفحة جديدة بدأها محمد عبلا في مفترق حياته الفنية بعد الحريق الذي
أودى بإنتاج محترفه. فقد خرج من الوحدة إلى صدمة الشارع، يراقب الناس
ليبحث عن نفسه أو ظله أو ليجد له موطئ قدم بين المارة والعابرين. شكلت
الصور الفوتوغرافية مادة أولية لهذا البحث، الذي عاد ليعالجه بتقنية
المونوبرينت الطباعية، في نقلٍ مطابق للمشهد الفوتوغرافي، وإنما بتصرف
كبير في التأليف والتلوين ومراعاة للتوازن بين الكتل البشرية والفراغ
الذي يحوطها، وذلك برؤية شديدة الواقعية لأكثر المظاهر الشعبية تأثيراً
وفقراً وبساطة.
فالشارع هو معلم من معالم القاهرة وأحد أبرز خصائصها الأليفة التي
يعرفها القاصي والداني. وإزاء موضوع يبدو على غليانه ووفرته وعلانيته
اعتيادياً وروتينياً إلى بعيد، فإن تسجيل حركة الاكتظاظ بعين
بانورامية، يطل في مناخات من شأنها ان تعيد انتاج فن الشارع كي تنقله
من مظاهره البصرية إلى مقوماته الانسانية في فضاء متنوع المحاور
والابعاد. وهو الفضاء المسكون بالترقب والانتظار وقوفاً وسعياً
وانتقالاً وجرياً بحثاً عن اسباب الحياة. وإن كان في وسع العدسة ان
تجمع في لقطة واحدة أكبر مشهد للإكتظاظ، فإن توظيف الصورة جاء ليعيد
تشكيلها بمنطق المحو أكثر من الإظهار، في انتقاء عناصر الموضوع الشعبي
والفولكلوري. وكاستشراقي محدث، يسلط محمد عبلا الضوء على بائع السوس
وحاملي السلال وراكبي الدراجات والباعة المتجولين في سياق من التوليف
اللوني، بإحساس من يكتب مشاهداته للتموجات التي ترتسم على سطح الشارع
المصري.
ومن المناخات الشعبية الساخرة يستمد هاني راشد تأويلاته لعلاقة الانسان
بنفسه أولاً وبفضاء المكان الشاغر تالياً. انه المكان الافتراضيّ الضيق
الملتوي الخطوط لداخل غرفة فارغة كلياً إلا من لمبة بشريط طويل يتدلى
كحبل مشنقة. ويطل التعبير الانتقادي لصورة الانسان المعاصر في مسطح
يحتوي كتابات غامضة مع صور مؤطرة لوجوه كاريكاتورية تبدو كأنها معلقة
على جدار في شارع شعبي ملطخ بالكآبة وهو يعج بالشعارات الفارغة. فالضيق
والفراغ والأعباء الملقاة على كاهل المرء وما ينتابه من الوساوس، هي
عناوين لمطبوعات منفذة بتقنية لونية هادئة تظل عند حدود السخرية والعبث
والمزاح. لكأن أعمال عبلا وراشد محمّلةن بنكهة انسانية مدموغة بتفاصيل
العيش والقلق والسأم احياناً.
ومن الحاضر المصري إلى تراثه القديم الذي يتجلى في اعمال عمر فيومي.
وهو رسام لأنواع من البورتريه. منها مصورات على احجام صغيرة منمنمة،
ومنها على احجام كبيرة تستنبط بأسلوب محدث وجوهاً من أقنعة الفيوم. لا
ندري إذا كان لمصادفة تشابه اسم الفنان علاقة جذرية بالموضوع، غير أن
أفضل ما لديه هو القليل الذي يتمثل في وجه يطل شاخصاً إلى ناظريه من
قديم الزمن، على قماشة لونية من لطخات حمر وألون ترابية وداكنة، فضلاً
عن لوحـــات وجــوه ذات خلفيات ترتدي القاع الذهبي للأيقونة الشرقية.
انتقالاً إلى وجهين لرجل وامرأة قدمهما كارم محروس كايقونتين من العصر
الاستهلاكي المعاصر لما يسمى الصورة الشعبية. على طريقة فن البوب
الأميركي وباسلوب فن «الكيتش» حيث التحوير والاختلاق والفانتازيا يأخذ
مكانته في تصوير الوجه كصورة ملغزة ذات بواعث وبواطن وأسرار ليس لها
ذاكرة أو جذور، سوى صيحات الاعلانات واغلفة المجلات ومصورات الكتب
الفنية في عصر العولمة والتصفح على الانترنت، ولكنها تنتسب إلى جاذبية
الموضوعات التي تسترعي الجيل الجديد، في رواج عصر الصورة بألوانها
الصناعية الفاقعة واللماعة.
ثمة في اشتغال الجيل الجديد على الصورة - القناع، والوجه كايقونة
شعبية، ما يعيد إلى الاذهان التجارب المتميزة للفنان عادل السيوي. غير
أن الفارق كل الفارق يكمن في كيفية استهلاك هذا الجيل للعناوين البارزة
في الفنون المعاصرة على انها مطلق يتم التعاطي معه بسهولة في الملاءمة
والتنفيذ، بينما هي عناوين قابلة للجدل لدى السيوي وجيله في بنية الطرح
نفسه وعمقه وعلاقته بالجانب الشخصي في التعبير عن ذاكرة حيّة محلية
وجماعية.
وعلى نقيض التشكيل الصوريّ، وتحديداً على ضفاف تجربة الفنانة المصرية
نازلي مدكور، يطل التجريد الحر اللاشكلاني، سمة بارزة لأعمال حازم طه
حسين، الذي اشتغل على الايهامات البصرية التي تمنحها المواد المختلفة
على الورق بتلقائية عالية. فهو يتمتع بطاقة حيوية على التلطيخ تعكس قوة
عصب يده في جريانها، كما تعكس في آن واحد شفافية الاحبار أثناء فوران
التعبير.
هكذا تظهر اللوحة كحقل اختبار متحرر من المسميات والاصطلاحات
الموضوعية، فيما الأكشن أو التصوير الحدوثي هو سلوك هذا الفنان الذي
يترك عبور ريشته نقاطاًَ وخيوطاً سائلة على السطح الورقي. كثيراً ما
توحي اللوحة بحضور مشهد من أبعاد ومنظور عمقي وآفاق، غير ان المصادفة
لا تخلق كل مرة لوحة متينة وناجحة. - الحياة |
|
«خزفيات» البحرينية
فوزية خانجي تستعيد جمال الفنون البدائية |
بيروت – مـهى سلطان الحياة -
فوزية خانجي اسم جديد في عالم الفن والمعارض بدأ يتردد في العاصمة
اللبنانية من خلال المعرض الذي نظمته لها أمل طرابلس في غاليري
الايبروف دارتيست (القرية الفنية). والفنانة عصامية من البحرين، جاءت
من مختبر طب الأسنان إلى محترف صناعة الخزف، بدافع الشغف والرغبة في
التعلّم والقدرة على توظيف الخيال في آن واحد.
ثلاث واربعون قطعة خزفية، جلّها من القدور والأواني والقصعات والجرار
والأباريق، تحمل سطوحها مراحل متعاقبة من الصناعة اليدوية، هي بمثابة
رحلة اكتشاف وغوص في عجائن الطين اللازب وطلاوة الألوان وبريق المعادن
وانواع الخامات والملامس. فهي تعكس المفهوم الجديد الذي طرأ على فن
الخزف في اعقاب التمرد على عجلة الخزاف التقليدية وما تقدمه من أشكال
جاهزة، واستنباط علاقات جديدة بين الشكل والخامة وأدوات التنفيذ.
فالعودة إلى دراسة الطرق القديمة للتشكيل اليدوي الحر، أخرجت الاشكال
من ضرورة الالتزام بالتماثل من طريق بنائها بقطع صغيرة مستطيلة الشكل
أوأسطوانية.
وأفادت الطرق المتعددة للتشكيل اليدوي النحاتون، فتحولوا بنحتهم إلى
تشكيلات خزفية مفرغة يتمكنون من حرقها بعد جفافها وتلوينها، وقد ساعدهم
ذلك على اكتشاف خواص الطين وصلاحيته للتشكيل وحرقه على درجات حرارة
عالية، مما أفسح بظهور ملامس جديدة زاد الحريق العالي من قيمتها
الفنية، وصاحب هذا التحول تغييراً في نوعية الطلاء الزجاجي
واستخداماته.
أما خزفيات فوزية خانجي، فهي تضع المتفرجين أمام فن حديث يستعيد جمالية
الفنون البدائية، إذ تذـّر بمخلفات الحضارات القديمة والعصور السحيقة
السابقة لاستخدام الدولاب. ولعل ميزة هذه الأواني تكمن في القيمة
الابتكارية لأشكال القدور «الأمفور» والأباريق ذات الخطوط المتقوسة
والمنحرفة على اعوجاج بفتحاتها المزوّاة، فضلاً عن ملامسها المصقولة
الشبيهة بتعريقات الرخام وشفافية الزجاج.
غير أن التقنيات الحديثة في التلوين والحرق والصقل، لا تمنع من
الاحتفاظ بالمظاهر الأكثر قدماً لهذا الفن، الذي هو فن الأشياء الثمينة
في محتويات المتاحف، ويحلم بها كل خزّاف وكأنها تدخل، عمداً أو من دون
أن يدري، في صلب ايحاءاته وتصميماته.
ولئن كانت فوزية خانجي تتوسّل يديها في تحقيق الاستدارات الكبيرة لبطون
الأواني، بما تملكه من معرفة ناتجة عن ملاحظات العين, فإن شكل الفوهات
ينم عن سبل هذه المعالجة التي تنأى عن إنجازات الخزافين التقليديين، لا
سيما في تفننها بأشكال الأغطية والمقابض التي كثيراً ما تنتهي بعقدٍ من
زهور وأغصان، واحياناً تبدو مستوحاة من مفردات حيوانية أو زخارف طوطمية
قبلية. علاوة على اوانٍ تستوحي هيئات الطيور وطرق تموضعها. ويأتي كل
ذلك في خروج عن الطبيعة النفعية للآنية، نظير وظائفها التزيينية
وأغراضها الجمالية.
فالطين هو مادة الانسان وتكوينه البدئي ونبضه الأول، وما الآنية إلا
وعاء من ظلمة ونور وإن كان ثمة شكل من مادة ولون، فهو ايضاً من قاع
وفوهة. وإن كان لا بد للإناء من دلالة، فإن الخزّافة تركت بصمات
أصابعها على حقول من الصلصال لونتها كي تتسع لأحلامها في التعبير عن
القاع الأزرق للبحار حيث اللؤلؤ والمرجان. فالمساحة تكاد تكون سفراً في
سراب الأمكنة، بغية استعادة خصائص البيئـــة العــربية وخصوصاً ألوان
الصحراء ورمالها الصفر في مغيب الشمس.
البادية حاضرة في أعمال هذه الفنانة التي تتمتع بصفاء متقشف في استخدام
اللون الآحادي أو المندمج، إذ ينطلي اللون الأسود على قدورها الصغيرة
المزينة عند حلقات مقابضها بجدائل من الليف الأبيض. وثمة أوانٍ يندمج
فيها الأسود والمرجاني والبرتقالي، في تمازج وتماوج متنوع التدرجات.
وعلى نقيض الملمس المصقول البراق، تتميز بعض الأواني بسطوحها ذات
الملامس الخشنة التي تحاكي جمالية أشكال الترسبات من رمال واتربة وفق
تناغم لوني يعتمد على الأبيض المكسور بالوردي والرمادي الأسود.
معرض فوزية خانجي ينم عن شخصية صاحبته واسلوبها. فالأواني تتفرد بمزايا
أصيلة وان كانت معدة لتزين ركناً في المحيط الحديث لأمكنة العيش، فهي
تبوح بأسرار الأزمنة الغابرة التي تخرجها عن صمتها. انه الفن عندما
يلتقي بخلفيته الشعبية متكئاً على المراس الحرفي. -
الحياة |
|
«مرّوا من هنا» معرض
بيروتي لفن جديد يوثّق الحرب |
بيروت
- افتتح يوم الجمعة الماضي معرض من نوع جديد في منطقة حارة حريك
في ضاحية بيروت الجنوبية، بعنوان: «مرّوا من هنا».المعرض يمزج من حيث
مضمونه بين التوثيق، والأدب، والصور الفوتوغرافية، وعمل الغرافيكس.
فكرة المعرض الأساسية تتمحور حول تصوير الكتابات الموجودة على جدران
بيروت، من شعارات سياسية، ورسائل شخصية، وتعليقات متنوعة.
صورت الكتابات على مرحلتين، وبعدسة مصورين. أنجز المصور سونا هوغبول
حملة التصوير الأولى سنة 2002، أما الثانية فسنة 2005، وبعدسة المصور
حسام مشيمش. وقد صورا ثمانمئة وخمسين لقطة، اختار منها مصمم المعرض
فادي توفيق مئة وخمسين، وعمل على صفها، وعلى إضافة التعليقات عليها،
فكان معرض «مرّوا من هنا».
صور المعرض وملصقاته تتحدث عن بيروت. هذا أكثر ما ينتبه إليه الزائر
حين يقوم بجولات حولها. قصة بيروت، وقصة لبنان. وهي، رغم كونها حديثة،
أي أنها مكتوبة على جدران بيروت اليوم، تتحدث أيضاً عن الماضي، عن
الحرب، والنزاعات وعن شخصيات لبنان السياسية والاجتماعية، وقصص الحب،
وحتى عن روح الفكاهة عند اللبنانيين.
ثلاثة وعشرون ملصقاً، تروي قصة مدينة وقصة شعب. ننتبه، حين نمشي في
الهنغار الواسع الذي تحول إلى صالة عرض، إلا أن الجدران لا تنسى. تمحى
بعض الحروف من شعاراتها أحياناً، أو تموت الشخصية التي يورد اسمها
فيها، ولكن تبقى الجدران هذه ذاكرة المدينة.
معرض لبناني، يتحدث عن لبنان. صور وملصقات أضاف عليها توفيق تعليقات
جاءت على نوعين. الأول موضوعي، تفسيري. نص مباشر يعرف به عن محتوى
الملصق. أما الثاني، ففيه تدخل شخصي من قبل الكاتب، مداخلة نقدية ذات
طابع ساخر.
فن من نوع جديد، هو الذي يطل به علينا فادي توفيق من خلال هذا المعرض.
فن يجمع فيه بين الوثائقية، والفوتوغرافية، والغرافيكس والأدب. واللافت
في المعرض أن الفنون المختلفة التي اشترك فيها المصمم مع مصورين
مختلفين، تبدو كأنها فن واحد. وسيلة واحدة للتواصل مع الجمهور.
فن جديد، صوري وأدبي أحياناً، يأخذ المشاهد إلى مكان يعرفه، ويراه كل
يوم حين يتنقل في بيروت، ولكن لا يستطيع الامتناع عن اكتشافه في
«هنغار» منطقة حارة حريك.
معرض «مرّوا من هنا، سياحة بين جدران بيروت»، مستمر حتى السبت الأول من
أكتوبر المقبل يومياً من الساعة الخامسة مساء وحتى التاسعة ليلاً.
- بيروت ـ فراس زبيب:
البيان |
| |